شرح
" يكفن ويحنط في ثوب ( ويصلى عليه ) ويلقى في الماء " ( 1 ) .
و " منها " : ما في الفقه الرضوي " وإن مات في سفينة فاغسله
وكفنه وثقل رجليه وألقه في البحر " ( 2 ) وهي لم يثبت كونها رواية
فضلا عن كونها معتبرة .
ومعه لا وجه للاستدلال بها على ما ذهب إليه المشهور لضعفها
وعدم صلاحيتها لمعارضة الصحيحة المتقدمة الدالة على تعين وضع
الميت في خابية والقائه في البحر .
وقد علل المحقق الهمداني ( قده ) الاستدلال بتلكم الروايات
بأنها مستفيضة الرواية .
( وفيه ) : أن الرواية المستفيضة هي التي توجب أقل مراتب
الاطمئنان بصدور ها عن المعصوم ( ع ) ، ومع انحصار الرواية في
ثلاثة أو أربعة وكلها ضعاف كيف تكون الرواية مستفيضة وموجبة
للاطمئنان بصدورها .
نعم : إذا لم توجد خابية ولم يتمكن المكلف منها يتعين تثقيل
الميت بحجر أو حديد والقاءه في البحر .
وهذا لا يستند إلى تلكم الروايات الضعيفة بل لأنه مقتضى
القاعدة للعلم الخارجي بأن الشارع لا يرضى بإهانة المؤمن أو أكله
الحيوانات ، فهو أقل مراتب الستر والحفظ حينئذ ، وعليه فيكون
التثقيل في طول الوضع في الخابية لا أنه في عرضه كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 40 من أبواب الدفن ح 4 .
( 2 ) المستدرك : ج 1 باب 37 من أبواب الدفن ح 1 .