تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
" يكفن ويحنط في ثوب ( ويصلى عليه ) ويلقى في الماء " ( 1 ) . و " منها " : ما في الفقه الرضوي " وإن مات في سفينة فاغسله وكفنه وثقل رجليه وألقه في البحر " ( 2 ) وهي لم يثبت كونها رواية فضلا عن كونها معتبرة . ومعه لا وجه للاستدلال بها على ما ذهب إليه المشهور لضعفها وعدم صلاحيتها لمعارضة الصحيحة المتقدمة الدالة على تعين وضع الميت في خابية والقائه في البحر . وقد علل المحقق الهمداني ( قده ) الاستدلال بتلكم الروايات بأنها مستفيضة الرواية . ( وفيه ) : أن الرواية المستفيضة هي التي توجب أقل مراتب الاطمئنان بصدور ها عن المعصوم ( ع ) ، ومع انحصار الرواية في ثلاثة أو أربعة وكلها ضعاف كيف تكون الرواية مستفيضة وموجبة للاطمئنان بصدورها . نعم : إذا لم توجد خابية ولم يتمكن المكلف منها يتعين تثقيل الميت بحجر أو حديد والقاءه في البحر . وهذا لا يستند إلى تلكم الروايات الضعيفة بل لأنه مقتضى القاعدة للعلم الخارجي بأن الشارع لا يرضى بإهانة المؤمن أو أكله الحيوانات ، فهو أقل مراتب الستر والحفظ حينئذ ، وعليه فيكون التثقيل في طول الوضع في الخابية لا أنه في عرضه كما هو المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 2 باب 40 من أبواب الدفن ح 4 . ( 2 ) المستدرك : ج 1 باب 37 من أبواب الدفن ح 1 .