شرح
الوجوب في المسألة مشروط بالعجز عن الدفن :
" الجهة الثالثة " : في أن وجوب الوضع في الخابية بالكيفية
المتقدمة هل يختص بما إذا لم يمكن دفنه في الأرض كالشاطئ ،
أو يعمه وما إذا كان الدفن في الأرض ممكنا للمكلفين ؟
نسب إلى المفيد في المقنعة وإلى المحقق في المعتبر الجواز أخذا
باطلاق الصحيحة ، وهذه النسبة - على تقدير صحتها وامكان
استفادتها من كلامهما ( قدهما ) - لا يمكن المساعدة عليها .
وهذا لا لأجل انصراف الصحيحة إلى صورة العجز وعدم التمكن
من الدفن - كما قيل - بل لأن في نفس الصحيحة قرينة على
الاختصاص ، وهي قوله " كيف يصنع به " .
فإنها ظاهرة في عدم إمكان إيصاله إلى الأرض ودفنه وإلا فمع
امكانه لا وجه لقوله في السؤال " كيف يصنع به ؟ " فإنه نظير السؤال عن أن الميت
إذا مات في بيته كيف يصنع به فإنه يصنع به كما يصنع بسائر الموتى .
وعليه أي بناءا على الاختصاص لا يجوز الالقاء في البحر إذا أمكن
دفنه في الأرض أو في شاطئ البحر ولو بعد تأخير ساعة أو يوم
مع الأمن من طرو الفساد على الميت حينئذ .