تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
شرح
" الثالثة " : أن الاجتهاد هل هو مقدم على التقليد أو أنهما في عرض واحد ؟ لا شبهة في عدم وجوب التصدي لتحصيل ملكة الاجتهاد لما يأتي - قريبا - من أن الاجتهاد ليس بواجب عيني على المكلفين بل المكلف له أن يرجع إلى فتوى من يجوز تقليده - لأنه مقتضى اطلاق أدلة التقليد ، وللسيرة العقلائية - الممضاة بعدم الردع عنها في الشريعة المقدسة - الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم وإن كان متمكنا من تحصيل العلم بالمسألة فالتقليد وتحصيل الاجتهاد في عرض واحد . هذا في غير الواجد للملكة . وأما من له ملكة الاستنباط إذا لم يتصد للاجتهاد بالفعل فهل له التقليد من غيره أو يتعين عليه الاجتهاد ؟ تقدم تفصيل الكلام في ذلك عند التكلم على أقسام الاجتهاد وقلنا أن من له الملكة لا يجوز له الرجوع إلى فتوى غيره وذلك : لأن مقتضى العلم الاجمالي تنجز الأحكام الواقعية على من له ملكة الاجتهاد فلا بد عليه من الخروج عن عهدة التكاليف المنجزة في حقه وتحصيل المؤمن من العقاب ولا ندري أن فتوى الغير حجة في حقه وأن عمله على طبقه مؤمن العقاب لأنا نحتمل أن يجب عليه العمل على فتوى نفسه ونظره ومع الشك في الحجية يرجع إلى أصالة عدم الحجية كما برهنا عليه في محله وهذا بخلاف الفاقد للملكة لعدم احتمال وجوب الاجتهاد في حقه لما مر من أن الاجتهاد واجب كفائي وليس بواجب عيني على المكلفين .7 - حكم الاجتهاد في نفسه قد ظهر مما سردناه أن الاجتهاد الذي هو عديل الاحتياط والتقليد واجب