تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
" الأولى " : أن المتمكن من الاجتهاد والتقليد هل له أن يمتثل بالاحتياط فهو في عرض الأولين أو أنه في طولهما ؟ يأتي تحقيق ذلك عند التكلم على مشروعية الاحتياط ونبين هناك أن الاحتياط والامتثال الاجمالي في عرض الامتثال التفصيلي بالاجتهاد أو التقليد والمكلف مخير بينهما في مقام الامتثال فلا تقدم لهما على الاحتياط ." الثانية " : أن المتمكن من الاحتياط هل له الامتثال بالتقليد أو الاجتهاد وأنهما في عرضه أو أن الامتثال بهما إنما هو في فرض العجز عن الاحتياط بمعنى أنهما في طول الامتثال به ؟ قد يحتمل في المقام أن الاحتياط أعني الاتيان بجميع المحتملات الموجب للقطع بالامتثال مقدم على الاجتهاد والتقليد لعدم كونهما موجبين للجزم بامتثال الحكم الواقعي وغاية الأمر أنهما يوجبان الظن به ، ولا شبهة في أن الامتثال القطعي مقدم على الظني لدى العقل وإن كان القطعي اجماليا والظني تفصيليا . ويدفعه : أن الشارع بعد ما نزل الأمارات الظنية منزلة العلم بأدلة اعتبارها لم ير العقل أي فرق بين الامتثال الموجب للقطع الوجداني بالفراغ بالاتيان بجميع المحتملات وبين الامتثال القطعي التعبدي بالاتيان بما قامت الحجة على وجوبه هذا إذا كان الاحتياط أمرا سائغا ومأمورا به شرعا . وأما إذا كان مبغوضا لاستلزامه الاخلال بالنظام أو لم يكن مأمورا به لكونه عسرا أو حرجيا فلا اشكال في عدم كفايته للامتثال أو عدم وجوب اختياره ومعه لا بد من الاجتهاد أو التقليد .
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 63 | السيد الخوئي