شرح
من المسائل عامة البلوى ليستكشف فيها سيرة المتشرعة وأنهم بنوا على الاجزاء في
تلك الموارد أو على عدمه .
على أنا لو سلمنا استكشاف السيرة بوجه فمن أين يمكننا احراز اتصالها بزمان
المعصومين - ع - إذ لا علم لنا بأن شخصا واحدا فضلا عن جماعة اتفق له العدول
في عصرهم - ع - وبنى على عدم إعادة الأعمال المتقدمة ولم يردع عنه الإمام - ع -
حتى نستكشف اتصال السيرة بزمانهم وكونها ممضاة عندهم عليهم السلام ومن
الممكن أن تكون السيرة مستندة إلى فتوى جماعة من الفقهاء " قدس الله أسرارهم "
والذي يوقفك على ذلك أن المسألة لو كانت عامة البلوى في عصرهم - ع -
لسئل عن حكمها ولو في رواية واحدة وحيث لم ترد إشارة إلى المسألة في شئ من
النصوص فنستكشف بذلك أن كثرة الابتلاء بها إنما حدثت في الأعصار المتأخرة ولم
يكن منها في عصرهم - ع - عين ولا أثر فالسيرة على تقدير تحققها غير محرزة الاتصال
بعصرهم ولا سبيل معه إلى احراز أنها ممضاة عندهم - ع - أو غير ممضاة .
والخلاصة أن مقتضى القاعدة وجوب الإعادة أو القضاء عند قيام الحجة على
الخلاف اللهم إلا في الصلاة إذا كان الاخلال بغير الوقت والقبلة والركوع
والسجود والطهور وذلك لحديث لا تعاد على ما هو الصحيح من شموله للجاهل القاصر
أيضا كما تقدم .6 - هل الأمور الثلاثة في عرض واحد ؟
هل الاجتهاد والتقليد والاحتياط في عرض واحد وأن المتمكن من أحدها
يتمكن من الامتثال بالآخرين أو أنها أمور مترتبة ولا تصل النوبة إلى واحد منها
إلا بعد تعذر الأمر السابق عليه ؟
الكلام في ذلك يقع في جهات :