شرح
أحرز الانحلال فيشمله حديث الرفع وجدانا فهو لا يحتمل العقاب .
وكذلك مسألة الحائض فإن من تم عنده الاستصحاب لا يمكنه الرجوع إلى
البراءة ، لأنه غير شاك في الحكم ، ومن لم يتم عنده فهو لم يصله الحكم وتجري في حقه
البراءة ، إذا لا خطأ في الأحكام الظاهرية في مرحلة المجعول ، وإنما الاختلاف فيها
من جهة الاختلاف والتبدل في الموضوع .
هذا كله في الشبهات الحكمية .
وبذلك ظهر الحال في الشبهات الموضوعية لأن من قامت البينة عنده على
نجاسة شئ فوظيفته الاجتناب عنه لقيام البينة على نجاسته كما أن من لم تقم عنده
البينة على نجاسته وظيفته الحكم بطهارته حسب قاعدة الطهارة لتحقق موضوعها
بالوجدان أعني الشك في طهارته وهو أمر غير قابل للخطأ كما تقدم .
فالاختلاف في الأحكام الظاهرية من باب التبدل في الموضوع وليس من
الاختلاف على موضوع واحد كما في الأحكام الواقعية والأمور النفس الآمرية .5 - الاجزاء
إذا تبين أن المجتهد قد يصيب في استنباطاته فيطابق رأيه الواقع وقد يخطي
وهو معذور تحققت مسألة أخرى في المقام وهي إجزاء الأحكام الظاهرية عن
الأحكام الواقعية على تقدير خطائها وعدمه .
وذلك لأنا لو التزمنا بالتصويب في الأحكام الشرعية لم يبق مجال لمسألة
الاجزاء عند انكشاف خطأ الأحكام الظاهرية لأنه لا موضوع معه لانكشاف
الخلاف فإن كل مجتهد مصيب كما يأتي تفصيله والتبدل في الرأي من باب تبدل
الحكم الواقعي بتبدل موضوعه وليس من باب انكشاف الخلاف فلا موقع للتكلم
في الاجزاء حينئذ . نعم إذا بنينا على التخطئة - كما هو الصحيح تحقق الموضوع