شرح
3 - أقسام الاجتهاد
للاجتهاد تقسيمان :
" أحدهما " : تقسيمه إلى الاجتهاد الفعلي والاجتهاد بالقوة والملكة ،
وذلك لأن الانسان قد يكون له ملكة يقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية
إلا أنه لم يعمل بعد قدرته في الاستنباط أو أنه استنبط شيئا قليلا من الأحكام .
وقد يكون ذا ملكة الاجتهاد ويعمل قدرته أيضا في الاستنباط ويكون عالما
للأحكام الشرعية بالفعل وإن لم يكن علمه علما وجدانيا . بل مستندا إلى
الأدلة والحجج .
" ثانيهما " : تقسيمه إلى مطلق وتجزى . وذلك لأن الملكة قد لا تختص بباب
دون باب - على ما تأتي الإشارة إليه - ويسمى صاحبها مجتهدا مطلقا . وقد تختص
ببعض الأبواب دون بعض فلا يتمكن إلا من استنباط جملة من الأحكام لا جميعها
ويسمى صاحبها بالمتجزي في الاجتهاد .
وحيث أن الاجتهاد موضوع لجملة من الأحكام فيقع الكلام في أنها هل
تترتب على جميع الأقسام المتقدمة أو تختص ببعضها دون بعض وذلك لأن للاجتهاد
أحكاما ثلاثة :
" الأول " : حرمة رجوع المجتهد إلى الغير في الفتوى بالاستناد إليها في
مقام الامتثال لوجوب اتباع نظره على نفسه .
" الثاني " : جواز رجوع الغير إليه أعني تقليده والاستناد إلى آرائه في
مقام العمل .
" الثالث " : نفوذ قضائه وتصرفاته في أموال القصر والتصدي لغير ذلك
مما هو من مناصب الفقيه الجامع للشرائط .