تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
مقطوعة الصدور أو أنها مما نطمئن بصدورها لأن الأصحاب عملوا على طبقها ولم يناقشوا في اسنادها وهذا يفيد الاطمئنان بالصدور فقد استرحنا من علم الرجال لعدم مساس الحاجة إلى معرفة أحوال الرواة كما سلك ذلك المحقق الهمداني " قده " حيث قال : ليس المدار عندنا في جواز العمل بالرواية على اتصافها بالصحة المطلوبة وإلا فلا يكاد يوجد خبر يمكننا إثبات عدالة رواتها على سبيل التحقيق لولا البناء على المسامحة في طريقها والعمل بظنون غير ثابتة الحجية . بل المدار على وثاقة الراوي أو الوثوق بصدور الرواية وإن كان بواسطة القرائن الخارجية التي عمدتها كونها مدونة في الكتب الأربعة أو مأخوذة من الأصول المعتبرة مع اعتناء الأصحاب بها وعدم إعراضهم عنها . . إلى أن قال : ولأجل ما تقدمت الإشارة إليه جرت سيرتي على ترك الفحص عن حالهم . انتهى . وإنما اللازم حينئذ مراجعة أن الرواية هل هي معمول بها عندهم لتكون حجة أو أنها معرض عنها لتسقط عن الاعتبار ومعه لا تمس الحاجة إلى علم الرجال إلا في بعض الموارد كما إذا لم يظهر لنا عمل الأصحاب على طبق الرواية أو أعراضهم عنها . وأما إذا بنينا على ما هو الصحيح عندنا من أن عمل الأصحاب والمشايخ ( قدس الله أسرارهم ) على طبق رواية لا يكون جابرا لضعف دلالتها ، إذ المتبع حسب سيرة العقلاء هو الظهور ومن الظاهر أن عملهم على طبق الرواية لا يجعلها ظاهرة في المعنى المراد ، كما لا ينجبر بعملهم ضعف سندها ، فإن السيرة العقلائية التي هي العمدة في حجية الخبر وكذا الأخبار التي ادعينا تواترها إجمالا ، وبعض الآيات المذكورة في محلها إنما تدل على اعتبار الخبر الموثوق أو الممدوح رواته ، أو الرواية التي يطمئن بصدورها عنهم - لو اتفق في مورد - وأما الخبر الضعيف
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 26 | السيد الخوئي