بل الأحوط استحبابا على وجه عدم البقاء مطلقا ( 1 ) ولو كان بعد
العلم والعمل .
( مسألة 63 ) في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخير
المقلد ( 2 ) بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم ( 3 )
( مسألة 64 ) الاحتياط المذكور في الرسالة إما استحبابي ، وهو
ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى ، وإما وجوبي ، وهو ما لم يكن
معه فتوى ، ويسمى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخير المقلد بين العمل
به ، والرجوع إلى مجتهد آخر ( 4 )
شرح
( 1 ) لاحتمال عدم جواز البقاء على تقليد الميت مطلقا فإن المسألة خلافية كما
تقدم وهذا أيضا فيما إذا لم يكن الميت أعلم .
( 2 ) أما جواز العمل بالاحتياط فلما أسلفنا عند التكلم على الاحتياط من جواز
الامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي فلاحظ . وأما جواز الرجوع
إلى غيره فلأن الأعلم غير عالم بالحكم في مورد الاحتياط فلا بد معه من أن يرجع فيه
إلى العالم بالمسألة . هذا إذا كان احتياط الأعلم مستندا إلى عدم علمه بالحكم الواقعي
وكون الشبهة قبل الفحص بحيث لا يخطي غير الأعلم فيما أفتى به . وأما لو كان
احتياطه مستندا إلى جزمه بانسداد الطريق إلى الحكم الواقعي بحيث يخطي غيره فيما
أفتى به فلا مسوغ معه للرجوع إلى غيره أبدا . بل لا بد من الاحتياط ، لوجود
فتوى الأعلم في الحكم الظاهري أعني وجوب الاحتياط ، إذ لا يشترط في وجوب
الرجوع إليه أن يكون للأعلم فتوى في الحكم الواقعي .
( 3 ) هذا فيما إذا علم المكلف بالمخالفة بين الأعلم فالأعلم في الفتوى . وأما إذا
لم يعلم بها فلا يجب مراعاة الأعلم فالأعلم لحجية فتوى كل منهما في نفسه على ما أسلفناه
في محله فلاحظ .