تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
بل الأحوط استحبابا على وجه عدم البقاء مطلقا ( 1 ) ولو كان بعد العلم والعمل . ( مسألة 63 ) في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخير المقلد ( 2 ) بين العمل بها وبين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم ( 3 )
( مسألة 64 ) الاحتياط المذكور في الرسالة إما استحبابي ، وهو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى ، وإما وجوبي ، وهو ما لم يكن معه فتوى ، ويسمى بالاحتياط المطلق ، وفيه يتخير المقلد بين العمل به ، والرجوع إلى مجتهد آخر ( 4 )
شرح
( 1 ) لاحتمال عدم جواز البقاء على تقليد الميت مطلقا فإن المسألة خلافية كما تقدم وهذا أيضا فيما إذا لم يكن الميت أعلم . ( 2 ) أما جواز العمل بالاحتياط فلما أسلفنا عند التكلم على الاحتياط من جواز الامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي فلاحظ . وأما جواز الرجوع إلى غيره فلأن الأعلم غير عالم بالحكم في مورد الاحتياط فلا بد معه من أن يرجع فيه إلى العالم بالمسألة . هذا إذا كان احتياط الأعلم مستندا إلى عدم علمه بالحكم الواقعي وكون الشبهة قبل الفحص بحيث لا يخطي غير الأعلم فيما أفتى به . وأما لو كان احتياطه مستندا إلى جزمه بانسداد الطريق إلى الحكم الواقعي بحيث يخطي غيره فيما أفتى به فلا مسوغ معه للرجوع إلى غيره أبدا . بل لا بد من الاحتياط ، لوجود فتوى الأعلم في الحكم الظاهري أعني وجوب الاحتياط ، إذ لا يشترط في وجوب الرجوع إليه أن يكون للأعلم فتوى في الحكم الواقعي . ( 3 ) هذا فيما إذا علم المكلف بالمخالفة بين الأعلم فالأعلم في الفتوى . وأما إذا لم يعلم بها فلا يجب مراعاة الأعلم فالأعلم لحجية فتوى كل منهما في نفسه على ما أسلفناه في محله فلاحظ .