( مسألة 66 ) لا يخفى أن تشخيص موارد الاحتياط عسر على
العامي ، إذ لا بد فيه من الاطلاع التام ( 1 ) ومع ذلك قد يتعارض
الاحتياطان فلا بد من الترجيح ، وقد لا يلتفت إلى إشكال المسألة
حتى يحتاط ، وقد يكون الاحتياط في ترك الاحتياط - مثلا - الأحوط
ترك الوضوء بالماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، لكن إذا فرض
انحصار الماء فيه الأحوط التوضؤ به بل يجب ذلك بناء على كون
احتياط الترك استحبابيا ، والأحوط الجمع بين التوضؤ به والتيمم .
وأيضا الأحوط التثليث في التسبيحات الأربع ، لكن إذا كان في
ضيق الوقت ، ويلزم من التثليث وقوع بعض الصلاة خارج الوقت ،
فالأحوط ترك هذا الاحتياط ، أو يلزم تركه ، وكذا التيمم بالجص
خلاف الاحتياط لكن إذا لم يكن معه إلا هذا فالأحوط التيمم به ،
وإذا كان عنده الطين - مثلا - فالأحوط الجمع ، وهكذا .
( مسألة 67 ) محل التقليد ومورده ( 2 ) هو الأحكام الفرعية
العملية فلا يجري في أصول الدين .
شرح
أو للأعلم وغير الأعلم حتى مع العلم بالمخالفة بينهما فالمقلد إنما يجوز أن يقلد كلا
منهما في بابين أو عملين متعددين ، وليس له التبعيض في تقليدهما في أحكام العمل
الواحد وقد ذكرنا الوجه في ذلك في المسألتين المذكورتين فليراجع .
( 1 ) على ما بينا تفصيله في المسألة الثانية عند التكلم على الاحتياط فراجع .