تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
( مسألة 60 ) إذا عرضت مسألة لا يعلم حكمها ( 1 ) ولم يكن الأعلم حاضرا فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال ، وجب ذلك وإلا فإن أمكن الاحتياط تعين ، وإن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم ، وإن لم يكن هناك مجتهد آخر ولا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور ، وإذا عمل بقول المشهور ثم تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء ، وإذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات ، وإن لم يمكن ذلك أيضا ، يعمل بظنه وإن لم يكن له ظن بأحد الطرفين ، يبني على أحدهما ، وعلى التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء .
شرح
( 1 ) بناء على ما قدمناه من جواز الرجوع إلى غير الأعلم فيما إذا لم يعلم المخالفة بينه وبين الأعلم جاز الرجوع إلى غير الأعلم في مفروض الكلام ، وإذا لم يتمكن من الرجوع إليه من جهة العلم الاجمالي بمخالفة فتاواه مع فتاوى الأعلم في المسائل المبتلى بها يلزمه تأخير الواقعة أو الاحتياط ، وإذا لم يمكن ذلك رجع إلى غير الأعلم حتى مع العلم بالمخالفة اجمالا . وإذا لم يتمكن من الرجوع إلى غير الأعلم أيضا أخر الواقعة إلى السؤال عن حكمها ، فإن التكاليف الواقعية قد تنجزت في حقه ومعه يحتاج المكلف في موارد التكليف إلى المؤمن من العقاب لوجوب دفع الضرر المحتمل بمعنى العقاب ، ولا يتحقق ذلك إلا بتأخير الواقعة . وإذا لم يتمكن من تأخيرها احتاط - إن أمكنه - لأنه أمر سائغ محصل للجزم بالامتثال وفراغ الذمة حتى مع التمكن من الرجوع إلى الأعلم فضلا عما إذا لم يتمكن من الرجوع إليه ، وإذا لم يتمكن من الاحتياط لدوران الأمر بين جزئية
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 401 | السيد الخوئي