تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
ذلك التاريخ بعينه - في مطبعة أخرى - أفتى فيها بالحرمة ، أو بينة أخبرت عن أن فتواه الفعلية هي الجواز ، وأخبرت أخرى عن أن فتواه الفعلية هي الحرمة ، أو أن أحد الناقلين نقل افتائه الفعلية بالجواز والآخر نقل افتائه الفعلية بالحرمة . نعم هذا لا يتصور في السماع بالمشافهة لعدم امكان فتويين متنافيتين في زمان واحد . أو كان أحدهما ناظرا إلى زمان والآخر إلى زمان آخر ، كما إذا حكى أحدهما عن فتواه السابقة وحكى الآخر عن فتواه الفعلية إلا أنا لم نحتمل في حقه العدول عن فتواه السابقة فلا مناص من تساقطهما بالمعارضة كما هو مقتضى القاعدة في المتعارضين هذا إذا وقع التعارض بين فردين من سنخ واحد كما عرفت . وقد تتحقق المعارضة بين سنخين من الأمور المتقدمة وهذا له صور ثلاث : " الأولى " : أن يعارض السماع - بالمشافهة - مع الرسالة المأمونة من الغلط . " الثانية " : أن يعارض الرسالة مع النقل بالخبر أو البينة . " الثالثة " أن يعارض السماع - بالمشافهة - مع النقل بالخبر أو البينة . ذكر الماتن " قده " أن السماع من المجتهد - شفاها - مقدم على النقل والرسالة كما أن الرسالة مقدمة على النقل . والصحيح أن يقال : إن المتعارضين من تلك الأمور إن كانا ناظرين إلى زمانين متعددين فلا تعارض بينهما - حقيقة - فيما إذا احتمل العدول في حقه بل اللازم وقتئذ هو الأخذ بالمتأخر منهما - زمانا - واستصحاب عدم العدول عن الفتوى السابقة لا يعارض الأمارة كما تقدم . وإذا فرضناهما ناظرين إلى زمان واحد أو زمانين مع العلم أيضا بعدم العدول كانت الأمارتان متعارضتين لا محالة وحينئذ إذا كانت المعارضة بين السماع من المجتهد - شفاها - وبين نقل الثقة أو البينة فإن لم يحتمل الخطأ فيما سمعناه من المجتهد كما لو اتحد المجلس وسئل فيه المجتهد عن المسألة واختلف فيما أجاب به السؤال