تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
( مسألة 55 ) إذا كان البائع مقلدا لمن يقول بصحة المعاطاة - مثلا - أو العقد بالفارسي ، والمشتري مقلدا لمن يقول بالبطلان ، لا يصح البيع بالنسبة إلى البائع أيضا ( 1 ) لأنه متقوم بطرفين فاللازم أن يكون صحيحا من الطرفين وكذا في كل عقد كان مذهب أحد الطرفين بطلانه ، ومذهب الآخر صحته .
شرح

اختلاف المتعاملين تقليدا أو اجتهادا

: ( 1 ) قد يقال ببطلان المعاملة بالإضافة إلى كل من المتعاملين نظرا إلى أن المعاملة هي المعاقدة بين الالتزامين ولا اشكال في أنها قائمة بالطرفين ، فإن حكم ببطلانها بالإضافة إلى المشتري - مثلا - لم يكن مناص من الحكم ببطلانها بالإضافة إلى البايع أيضا ، إذ لا معنى لصحتها بالإضافة إلى أحدهما وبطلانها بالإضافة إلى الآخر ، لأنها قائمة بالطرفين ، فلا يقاس أبواب العقود والمعاملات بالأحكام التكليفية ، لأنها يمكن أن تثبت في حق أحد دون آخر كالغسالة التي يرى بعضهم طهارتها وهي محكومة بالنجاسة عند غيره . وقد يقال : بصحتها بالإضافة إلى كليهما ، لأن المعاقدة والمعاملة أمران قائمان بطرفي المعاملة فإذا صححناها في طرف دل ذلك بالدلالة الالتزامية على صحتها في الطرف الآخر أيضا . ولا يمكن المساعدة على شئ منهما ، وذلك لأن الحكم بالصحة في كلا الطرفين - عند صحتها بالإضافة إلى أحدهما - كما أصر عليه شيخنا المحقق في حاشيته على المكاسب أو الحكم بالفساد عند الحكم بفسادها بالإضافة إلى أحدهما ، كما بنى عليه الماتن إنما هو بحسب الحكم الواقعي لوضوح أن مع فساد المعاملة واقعا من طرف المشتري - مثلا - لا معنى لصحتها من طرف البايع كما لا معنى لفسادها من أحد الطرفين مع