إلا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم ( 1 ) بل مع وجود الأعلم وامكان
الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا .
( مسألة 57 ) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ( 2 ) ولو
لمجتهد آخر .
شرح
ومن هنا ذكرنا في بحث التفسير أن أمر المعجزة إنما هو بيد مدعي النبوة وأنه
ليس للناس أن يقترحوا المعجزة على مدعيها وقد ورد في بعض الروايات عن
النبي - ص - ما مضمونه أن اقتراح المعجزة غير راجع إلى الناس ، وليس أمر
تعيينها بيدهم وإنما ذلك إلى الله فهو الذي يعين معجزة للنبي ( * 1 ) .
( 1 ) يأتي في المسألة الثامنة والستين أن الأعلمية غير معتبرة في حجية القضاء
ونفوذ حكم الحاكم في المترافعين . بل الأعلم وغيره سيان ، إذا اختيار تعيين الحاكم
بيد المدعي مطلقا سواء أكان مختار المنكر أعلم أم لم يكن .حكم الحاكم لا يجوز نقضه :
( 2 ) قد يستدل عليه بالاجماع وأخرى بما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة من
قوله عليه السلام : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا
رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ( * 2 ) .
ويرد عليهما : أن الاجماع ليس من الاجماع التعبدي الكاشف عن قوله - ع -
لاحتمال استناد المجمعين إلى المقبولة أو غيرها من الوجوه المذكورة في المقام فلا
يمكن الاستدلال به بوجه . وأما المقبولة فهي على ما أشرنا إليه غير مرة ضعيفة
السند لعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع البرهان : تفسير سورة الإسراء الآية 90 .
( * 2 ) المروية في ب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .