تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إلا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم ( 1 ) بل مع وجود الأعلم وامكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا . ( مسألة 57 ) حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه ( 2 ) ولو لمجتهد آخر .
شرح
ومن هنا ذكرنا في بحث التفسير أن أمر المعجزة إنما هو بيد مدعي النبوة وأنه ليس للناس أن يقترحوا المعجزة على مدعيها وقد ورد في بعض الروايات عن النبي - ص - ما مضمونه أن اقتراح المعجزة غير راجع إلى الناس ، وليس أمر تعيينها بيدهم وإنما ذلك إلى الله فهو الذي يعين معجزة للنبي ( * 1 ) . ( 1 ) يأتي في المسألة الثامنة والستين أن الأعلمية غير معتبرة في حجية القضاء ونفوذ حكم الحاكم في المترافعين . بل الأعلم وغيره سيان ، إذا اختيار تعيين الحاكم بيد المدعي مطلقا سواء أكان مختار المنكر أعلم أم لم يكن .حكم الحاكم لا يجوز نقضه : ( 2 ) قد يستدل عليه بالاجماع وأخرى بما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة من قوله عليه السلام : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله وهو على حد الشرك بالله ( * 2 ) . ويرد عليهما : أن الاجماع ليس من الاجماع التعبدي الكاشف عن قوله - ع - لاحتمال استناد المجمعين إلى المقبولة أو غيرها من الوجوه المذكورة في المقام فلا يمكن الاستدلال به بوجه . وأما المقبولة فهي على ما أشرنا إليه غير مرة ضعيفة السند لعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة فلاحظ .
هامش
( * 1 ) راجع البرهان : تفسير سورة الإسراء الآية 90 . ( * 2 ) المروية في ب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .