تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
الوصي ، ورابعة من الوكيل . فإن كان المتصدي للتفريغ هو المتبرع أو الولي كالولد الأكبر إذا أراد تفريغ ذمة والده الميت عن الصلاة والصيام فلا مناص من أن يفرغا ذمة الميت بما هو الصحيح عندهما حتى يسوغ لهما الاجتزاء به في تفريغ ذمته - وجوبا أو استحبابا - . فإذا كان الميت بانيا على وجوب التسبيحات الأربع ثلاثا أو على وجوب السورة في الصلاة دون المتبرع أو الولي جاز لهما الاقتصار في التسبيحات الأربع بالمرة الواحدة أو بالصلاة من دون سورة لأنهما محكومان بالصحة ومفرغان ذمة الميت عندهما ، وكذلك الحال فيما إذا اختلفا في الأركان كما إذا بنى الميت - اجتهادا أو تقليدا - على وجوب التوضؤ في بعض الموارد مع الجبيرة ، وبنى الولي أو المتبرع على وجوب التيمم فيه فإن اللازم أن يراعيا الصحيح عندهما ، لا الصحيح عند الميت وأما لو كان المتصدي للتفريغ هو الوكيل أو الوصي فلا مناص من أن يراعيا الصحيح عند الموصي أو الموكل ، فإن الوكالة من ايكال الأمر إلى الغير فالموكل أو كل العمل إلى وكيله ليقوم مقامه فيه ويعمل عمله ، فالوكيل وجود تنزيلي لموكله وعمله عمله ومن هنا يصح اسناد عمله إلى الموكل في العقود والايقاعات ، ويكون قبضه قبض الموكل ، ومعه لا بد للوكيل من أن يراعي الصحة عند الموكل ، وإلا فلم يأت بالعمل الموكول إليه . وإن شئت قلت عمل الوكيل عمل للموكل بالتسبيب فلا مناص من أن يراعى فيه نظره ، كما هو الحال في فعله المباشري ، لأنه لا فرق في العمل بين المباشرة والتسبيب فلو وكل أحدا في استيجار من يصلي عن أبيه - مثلا - وكان ممن يرى الترتيب في القضاء دون الوكيل لم يجز للوكيل استيجار أجير للقضاء إلا أن يراعى الترتيب فيه . ومن ذلك يظهر الحال في الوصي ، لأنه أيضا نائب عن الموصي في تصرفاته
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 383 | السيد الخوئي