( مسألة 52 ) إذا بقي على تقليد الميت من دون أن يقلد الحي في
هذه المسألة كان كمن عمل من غير تقليد ( 1 )
( مسألة 53 ) إذا قلد من يكتفي بالمرة - مثلا - في التسبيحات
الأربع ، واكتفى بها أو قلد من يكتفي في التيمم بضربة واحدة ثم مات ذلك
المجتهد فقلد من يقول بوجوب التعدد لا يجب عليه إعادة الأعمال السابقة ( 2 )
شرح
القول بالولاية - أن القضاء لهم نصب القيم والمتولي - حال حياتهم - وارتفاعهما
بموتهم . وأما أن لهم أن ينصبوا تلك المناصب إلى الأبد ليبقي بعد مماتهم فلم يحرز
سيرتهم عليه .
ولا يمكن استصحاب بقاء القيمومة أو التولية للقيم والمتولي بعد موت المجتهد
الجاعل لهما ، لأنه من الاستصحابات الجارية في الشبهات الحكمية وقد مر غير مرة
عدم جريانها لابتلائها بالمعارض - دائما - بل الاستصحاب لا مجال له في المقام وإن
قلنا بجريانه في الشبهات الحكمية ، لأنه من المحتمل أن تكون ولاية القيم أو المتولي
من آثار ولاية القاضي الجاعل وشئونها ، ومعه إذا مات الجاعل ارتفعت ولاية القيم
والمتولي لا محالة . إذا الموضوع غير محرز البقاء ، ومع عدم احراز بقائه لا معنى
للاستصحاب .
( 1 ) نظير من عمل بآراء غير الأعلم من دون أن يقلد الأعلم فيه ،
لوضوح أنه ليس من التقليد الصحيح ، وليس للعامي أن يكتفي بما أتى به كذلك فإن
فتوى الميت أو غير الأعلم مشكوكة الاعتبار ، والعمل بما يشك في حجيته غير مؤمن
من احتمال العقاب ولا يجتزي به العقل في امتثال التكاليف المنجزة بالعلم الاجمالي
بوجه . اللهم إلا أن يرجع فيهما إلى الأعلم أو الحي المجوزين تقليد غير الأعلم أو
الميت بقاء ، فإن بذلك يستكشف أن أعماله كانت مطابقة للحجة فيحكم بصحتها .
( 2 ) قد أسلفنا تفصيل الكلام في هذه المسألة في أوائل الكتاب عند الكلام