( مسألة 51 ) المأذون ، والوكيل عن المجتهد في التصرف في
الأوقاف ، أو في أموال القصر ، ينعزل بموت المجتهد ( 1 ) بخلاف
المنصوب من قبله كما إذا نصبه متوليا للوقف أو قيما على القصر فإنه
لا تبطل توليته وقيمومته على الأظهر ( 2 )
شرح
المأذون والوكيل عن المجتهد :
( 1 ) فإنه لا معنى لبقاء الإذن بعد موت المجتهد الآذن في التصرفات كما أن
الوكالة تبطل بموت الموكل لخروجه عن أهلية التصرف بالموت ، ومع عدم أهلية
الموكل للتصرف لا معنى للاستنابة والوكالة عنه ، إذ الوكيل هو الوجود التنزيلي
للموكل ومن هنا تنسب تصرفاته إلى موكله وإليه يتوجه الأمر بالوفاء بتلك التصرفات
من بيع أو شراء أو إجارة ونحوها .
( 2 ) يأتي في المسألة الثامنة والستين أن الفقيه لم تثبت له الولاية المطلقة في
زمان الغيبة ليتمكن من نصب المتولي والقيم ونحوهما ، إذا جعله المتولي أو القيم في
الحقيقة من التوكيل دون جعل التولية أو القيمومة . وقد تقدم أن بموت الموكل
تبطل وكالة الوكيل .
ودعوى : أن جعل القيمومة أو التولية ليس من جهة عموم الولاية الفقيه حتى
يدفع بعدم الدليل عليه . بل من جهة أن اعطاء هذه المناصب من الوظائف الراجعة
إلى القضاة .
مندفعة : بأن الفقيه إذا أنكرنا ثبوت الولاية المطلقة له فأنى له اعطاء هذه
المناصب لغيره فإنه يحتاج إلى دليل ولم يدلنا أي دليل على أن القاضي يتمكن من
اعطائها . وقوله في مقبولة عمر بن حنظلة : فإني قد جعلته عليكم حاكما ( * 1 )
هامش
( * 1 ) المروية في ب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .