شرح
بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن
تعرفوه بالستر والعفاف ، وكف البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب
الكبائر التي أو عد الله عليها النار من شرب الخمر ، والزنا ، والرياء ، وعقوق
الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كله أن يكون
ساترا لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته ، وعيوبه ،
وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته واظهار عدالته في الناس ، ويكون
منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهن ، وحفظ مواقيتهن بحضور جماعة
من المسلمين ، وأن لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة . . ( * 1 )
وتقريب الاستدلال بها يتوقف على مقدمتين :
" أحداهما " : أن يكون قوله - ع - أن تعرفوه بالستر والعفاف معرفا منطقيا
بأن تكون الجملة المذكورة حدا أو رسما للعدالة وبيانا لماهيتها نظير قولنا : حيوان
ناطق في الجواب عن أن الانسان ما هو ؟ إذا العدالة عين الاشتهار والمعروفية بالستر
والعفاف وغيرهما مما ذكر في الحديث .
هامش
( * 1 ) المروية في ب 41 من أبواب الشهادات من الوسائل .