شرح
الحسن بن علي الرشاء وهو ممدوح وقد عرفت أنها مشتملة على " قضائنا " فلم يثبت
اشتمال الرواية على " قضايانا " في نفسه . ولا شبهة في أن " شيئا من قضائنا " يصدق
على القليل أيضا كما تقدم هذا كله مع قطع النظر عن وقوع معلى بن محمد والحسن
ابن علي الوشاء في أسانيد كامل الزيارات وإلا فهما موثقان بتوثيق ابن قولويه فطريق
الشيخ والكليني أيضا صحيح كما أن الرواية صحيحة لا أنها حسنة كما مر .
فالحسنة معارضة للمقبولة ، وهي غير معتبرة في موردها فضلا عن أن تدل
على عدم جواز الرجوع إلى المتجزي في الاجتهاد ، إذا السيرة العقلائية ثابتة ولم يرد
ردع عنها في الشريعة المقدسة .
فإن ثم هناك اجماع على عدم جواز الرجوع إلى المتجزي فهو وإلا فلا مانع
من تقليده فيما استنبطه من الأحكام وإن كان قليلا غايته هذا .
على أنا لو سلمنا دلالة الكتاب والسنة على عدم جواز الرجوع إلى من
لم يتصف بالفقاهة أيضا لم يمكننا الحكم بعدم جواز تقليد المتجزي مطلقا ، وذلك
لأن النسبة بين المجتهد المطلق وعنوان الفقيه ، وكذا بينه وبين المتجزي عموم من
وجه ، فإن عنوان الفقيه إنما يصدق باستنباط جملة معتدا بها من الأحكام ، ومعه قد
يجوز التقليد من المجتهد المتجزي ، كما أنه قد لا يجوز التقليد من المجتهد المطلق ، فإن
المجتهد إذا استنبط جملة معتدا بها من الأحكام ، ولم يتمكن من الاستنباط في غيرها
لقصور باعه وملكته فهو متجز لا محالة ، إذ ليست له ملكة استنباط الأحكام
على اطلاقها ، إلا أنه ممن يجوز تقليده لصدق عنوان الفقيه عليه ، لما فرضناه من
أنه استنبط جملة معتدا بها من الأحكام ، وهي موجبة لصدق الفقيه عليه ، ومقتضى
الكتاب والسنة جواز تقليد الفقيه كما مر .
وإذا فرضنا أن المجتهد متمكن من استنباط الأحكام على اطلاقها من دون
أن تختص قدرته بباب دون باب إلا أنه لم يتصد للاستنباط ولا في مورد واحد فلا