شرح
كمحمد بن القاسم الأسترآبادي ، ويوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن
سيار فليلاحظ . هذا إذا أريد بالتفسير المنسوب إلى العسكري - ع - هو الذي ذكره
الصدوق " قده " باسناده عن محمد بن القاسم الأسترآبادي ، والظاهر أنه مجلد واحد
كما لا يخفى على من لاحظ التفسير الموجود بأيدينا اليوم .
وأما لو أريد به هو الذي ذكره محمد بن علي بن شهرآشوب على ما نقله
في المستدرك فالسند إليه صحيح لأنه ذكر : الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد
من كتبه تفسير العسكري من املاء الإمام - ع - والحسن بن خالد ممن وثقه النجاشي
وللمشايخ إليه طرق صحيحة .
إلا أن الظاهر أنه غير التفسير الذي ذكره الصدوق باسناده عن محمد بن
القاسم الأسترآبادي ، لأنه نقل أن التفسير الذي عد من كتب البرقي مأة وعشرون
مجلدا ، وهذا لم يصل إلينا أبدا وإنما الموجود بأيدينا مجلد واحد يتطابق لما نقله
الصدوق " قده " .
و " ثانيا " : إن الرواية إنما وردت لبيان ما هو الفارق بين عوامنا وعوام
اليهود في تقليدهم علمائهم ، نظرا إلى أن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم
بالكذب الصراح ، وأكل الحرام والرشاء ، وتغيير الأحكام ، والتفتوا إلى أن من
فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ، ولا على الوسائط بين الخلق
وبين الله ، ومع هذا قلدوا علمائهم واتبعوا آرائهم فلذلك ذمهم الله سبحانه بقوله
عز من قائل : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله
حيث فسر في نفس الرواية بقوم من اليهود .
ثم بين - ع - أن عوامنا أيضا كذلك إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة ، والتكالب على الدنيا وحرامها فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل
اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة علمائهم فأما من كان من الفقهاء صائنا