تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
كمحمد بن القاسم الأسترآبادي ، ويوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار فليلاحظ . هذا إذا أريد بالتفسير المنسوب إلى العسكري - ع - هو الذي ذكره الصدوق " قده " باسناده عن محمد بن القاسم الأسترآبادي ، والظاهر أنه مجلد واحد كما لا يخفى على من لاحظ التفسير الموجود بأيدينا اليوم . وأما لو أريد به هو الذي ذكره محمد بن علي بن شهرآشوب على ما نقله في المستدرك فالسند إليه صحيح لأنه ذكر : الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد من كتبه تفسير العسكري من املاء الإمام - ع - والحسن بن خالد ممن وثقه النجاشي وللمشايخ إليه طرق صحيحة . إلا أن الظاهر أنه غير التفسير الذي ذكره الصدوق باسناده عن محمد بن القاسم الأسترآبادي ، لأنه نقل أن التفسير الذي عد من كتب البرقي مأة وعشرون مجلدا ، وهذا لم يصل إلينا أبدا وإنما الموجود بأيدينا مجلد واحد يتطابق لما نقله الصدوق " قده " . و " ثانيا " : إن الرواية إنما وردت لبيان ما هو الفارق بين عوامنا وعوام اليهود في تقليدهم علمائهم ، نظرا إلى أن عوام اليهود كانوا قد عرفوا علمائهم بالكذب الصراح ، وأكل الحرام والرشاء ، وتغيير الأحكام ، والتفتوا إلى أن من فعل ذلك فهو فاسق لا يجوز أن يصدق على الله ، ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله ، ومع هذا قلدوا علمائهم واتبعوا آرائهم فلذلك ذمهم الله سبحانه بقوله عز من قائل : فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله حيث فسر في نفس الرواية بقوم من اليهود . ثم بين - ع - أن عوامنا أيضا كذلك إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر والعصبية الشديدة ، والتكالب على الدنيا وحرامها فمن قلد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الذين ذمهم الله بالتقليد لفسقة علمائهم فأما من كان من الفقهاء صائنا
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 222 | السيد الخوئي