والعدالة ( 1 ) .
شرح
الخبرة والاطلاع ولو مع العلم بكفرهم ، ومع هذا كله لا ينبغي التردد في اعتبار
الايمان في المقلد حدوثا وبقاء كما يأتي وجهه عن قريب فانتظره .4 - العدالة
( 1 ) اشتراط العدالة كاشتراط البلوغ والايمان لا يكاد يستفاد من شئ من
السيرة والأدلة اللفظية المتقدمتين ، وذلك لأن مقتضى اطلاق الآية والأخبار عدم
الفرق في حجية انذار الفقيه أو قول العالم أو رأي العارف بالأحكام بين عدالته
وفسقه ، كما أن السيرة الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم غير مقيدة بما إذا كان
العالم عادلا بوجه .
نعم مقتضى السيرة وغيرها من الأدلة القائمة على حجية الخبر الواحد اشتراط
الوثاقة في المقلد وذلك حتى يجوز الاعتماد على إخباره عن رأيه ونظره ، ولا يشترط
فيه زائدا على الوثوق شئ .
نعم قد يستدل على اعتبار العدالة بالاجماع . وفيه أنه ليس من الاجماع التعبدي
في شئ ، ولا يمكن أن يستكشف به قول الإمام - ع - لاحتمال استنادهم في ذلك
إلى أمر آخر كما ستعرف .
وقد يستدل عليه برواية الاحتجاج المروية عن التفسير المنسوب إلى العسكري
- عليه السلام - حيث ورد فيها : فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا
لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه . . ( * 1 ) .
ويدفعه " أولا " : أن الرواية ضعيفة السند لأن التفسير المنسوب إلى العسكري
- عليه السلام - لم يثبت بطريق قابل للاعتماد عليه فإن في طريقه جملة من المجاهيل
هامش
( * 1 ) المروية في ب 10 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .