تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( مسألة 16 ) عمل الجاهل المقصر الملتفت باطل ( 1 ) وإن كان مطابقا للواقع .
شرح
بخلاف ما إذا أفتى الميت بوجوب البقاء ، وأفتى الحي بجوازه ، فإنه لا مانع من الجمع بينهما . ونتيجة ذلك أن يتخير المكلف بين العدول من الميت إلى الحي ، لأن فتوى الميت بالوجوب كسائر فتاواه قد سقطت عن الحجية بموته ، وأن يبقى على تقليد الميت حتى في فتواه بوجوب البقاء ونتيجته أن تكون فتوى الميت حجة تعيينية من جهة اختيار المقلد والتزامه . نعم إذا قلنا بأن فتوى الحي بجواز البقاء مرجعها إلى التخيير الاستمراري ، وأن المقلد متى ما أراد الرجوع إلى الحي جاز له ذلك لم يمكن البقاء على تقليد الميت في حكمه بوجوب البقاء ، فإن معنى الحكم بوجوبه عدم جواز الرجوع عنه إلى الحي وهذا لا تجتمع مع فتوى الحي بجواز البقاء والرجوع مستمرا .

حكم عمل الجاهل المقصر والقاصر

( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامين : " أحدهما " : أن الجاهل يستحق العقاب على أعماله إذا لم تكن مطابقة للواقع ، بل مطلقا أو لا يستحق عليها العقاب ؟ و " ثانيهما " : أن أعمال الجاهل القاصر أو المقصر صحيحة أو باطلة ؟ ( أما المقام الأول ) : فلا ينبغي التردد في أن الجاهل القاصر لا يستحق العقاب على شئ من أعماله سواء أكانت مطابقة للواقع أم مخالفة له ، كما إذا استند إلى أمارة شرعية أو فتوى من يجوز تقليده وكانتا مخالفتين للواقع وذلك لقصوره وقتئذ لاستناده في أعماله إلى الحجة الشرعية - على الفرض - . وأما الجاهل المقصر فهو على عكس الجاهل القاصر يستحق العقاب على
كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 195 | السيد الخوئي