تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
شرح
المطلق على المقيد أو التمسك بالعام عند الشك في التخصيص أو غير ذلك من أنحاء الاجتهاد والاستنباط . وما إذا كان جوابهم بنقل الألفاظ التي سمعوها عنهم عليهم السلام . وأظهر منها قوله - ع - في رواية إسحاق بن يعقوب : وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ( * 1 ) وذلك لأن الحوادث الواقعة قد لا تكون منصوصة فلا يمكن أن يجاب فيها إلا بالاجتهاد وإعمال النظر . وأما التعبير فيها برواة الحديث دون العلماء أو الفقهاء فلعل السر فيه أن علماء الشيعة ليس لهم رأي من عند أنفسهم في قبال الأئمة عليهم السلام ، فإنهم لا يستندون إلى القياس والاستحسان والاستقراء الناقص وغير ذلك مما يعتمد عليه المخالفون ، وإنما يفتون بالروايات المأثورة عنهم عليهم السلام فهم - في الحقيقة - ليسوا إلا رواة حديثهم . " الثانية " : الأخبار المشتملة على الأمر الصريح بافتاء بعض أصحابهم - ع - كقوله لأبان بن تغلب : اجلس في ( مسجد ) المجلس المدينة وافت الناس فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك ( * 2 ) وقوله لمعاذ بن مسلم النحوي : بلغني أنك تقعد في الجامع فتفتي الناس قلت : نعم وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج : إني أقعد في المسجد فيجيئ الرجل فيسألني عن الشئ فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجئ الرجل أعرفه بمودتكم وحبكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيئ الرجال لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول جاء عن فلان كذا ، وجاء عن فلان كذا فأدخل قولكم فيما بين ذلك فقال لي : اصنع كذا فإني كذا أصنع ( * 3 ) . وهذه الطائفة لا إشكال في دلالتها على جواز الافتاء في الأحكام ، كما
هامش
( * 1 ) المرويتان في ب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل . ( * 2 ) المروية في رجال النجاشي ص 7 8 . ( * 3 ) المرويتان في ب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .