تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الاجتهاد والتقليد — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
الاحتياط المستحب لافتائه بجواز تقليد الميت ابتداء .و " ثانيها " : عدم جواز تقليد الميت مطلقا . و " ثالثها " : التفصيل بالمنع عن جواز تقليد الميت ابتداء ، والقول بجوازه بحسب البقاء . وتحقيق الكلام في هذه المسألة يستدعي التكلم في مقامين : 1 - تقليد الميت ابتداء ذهبت العامة إلى جوازه ومن ثمة قلدوا أشخاصا معينين من أموات علمائهم ووقع ذلك عند أصحابنا " قدهم " مورد الكلام ، والمشهور بل المتسالم عليه عندهم عدم الجواز ،ونسب القول بالجواز إلى المحدثين وإلى الميرزا القمي " قده " كما مر والصحيح أن خلافه كمخالفة المحدثين غير مانعين عن دعوى التسالم على عدم مشروعية تقليد الميت ابتداء . وسره أن المحقق القمي إنما جوز تقليد الميت بحسب الابتداء تطبيقا للمسألة على مسلكه وجريا على ما هو الصحيح عنده من انسداد باب العلم بالأحكام ، وأن الامتثال الجزمي وهو الاحتياط متعذر على المكلفين ، وأن العقل يتنزل معه إلى امتثالها ظنا ، لأنه المقدور في حقهم فالمتعين على المكلفين إنما هو العمل بالظن بلا فرق في ذلك بين الظن الحاصل من فتاوى العلماء الأحياء وبين الظن الحاصل من فتاوى أمواتهم . وهذا فاسد مبنى وبناء : أما بحسب المبنى فلما ذكرناه في بحث الانسداد من أن دعوى انسداد باب العلم بالأحكام فاسدة من أساسها ، حيث أنها تبتنى على أحد أمرين على سبيل منع الخلو : " أحدهما " : دعوى عدم حجية الظواهر بالنسبة إلى غير المقصودين بالافهام . و " ثانيهما " : البناء على عدم حجية الخبر الموثوق به .