7 - سريان قرار محاصرة أقوال النبي لمدة قرن من الزمان !
ظل حديث النبي لا يكتب ولا يدون طوال عهد الصحابة ، وصدرا كبيرا من عهد
التابعين ، إلى أن حدث التدوين في آخر عهد التابعين حين خيف الدروس وأسرع في
العلماء الموت ! عندئذ أمر عمر بن عبد العزيز أبا بكر الحزمي . . . وقال مالك في الموطأ : إن
عمر بن عبد العزيز كتب إلى أبي بكر بن حزم : أن انظر ما كان من أحاديث رسول الله
أو سنته ، فاكتبه لي ، فإني خفت دروس العلم ، وذهاب العلماء . . . وكان عمر بن
عبد العزيز على رأس المائة الأولى ، فجاء يزيد بن عبد الملك فعزل أبا بكر ، وتوقفت
حركة التدوين إلى أن تولى هشام بن عبد الملك سنة 105 ه فجد في هذا الأمر ابن
شهاب الزهري ، بل قالوا إنه أكرهه على تدوين الحديث ، لأنهم كانوا يكرهون كتابته ،
ولكن لم تلبث هذه الكراهية أن صارت رضا ، حيث كانوا يتحرجون من كتابة الحديث
بعد أن مضت سنة من كان قبلهم من الصحابة على عدم تدوينه . راجع أضواء على
السنة المحمدية صفحة 258 - 261 بتصرف ، وراجع معالم المدرستين مجلد 2 صفحة 44
السلطة هي التي منعت كتابة أحاديث رسول الله حتى مضت مدة 95 سنة على
وفاة الرسول ، ثم بدى لهذه السلطة أن تسمح بكتابة أحاديث رسول الله ، عن الزهري
قال : كنا نكره كتابة العلم حتى أكرهنا عليه هؤلاء الأمراء ، فرأينا أن لا نمنعه أحدا
من المسلمين . راجع أضواء على السنة المحمدية صفحة 262
8 - لولا قادة التاريخ السياسي وشيعتهم
لو أن أبا بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم لم يفرضوا تلك الرقابة الصارمة على
كتابة أحاديث رسول الله وتداولها ، كما أثبتنا ذلك ، ولم يمنعوا الناس من كتابة تلك
الأحاديث ، كما وثقنا ، ولم يمنعوا رواية تلك الأحاديث ، كما أوضحنا ، ولم يبالغوا برفع
شعار حسبنا كتاب الله كما هو ثابت ومعلوم علم اليقين ، ولولا تفريقهم بين ما صدر
عن الرسول وهو في حالة غضب ، وما صدر عنه وهو في حالة رضا ، وتلك أمور
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 83
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٨٣