والناس بعدكم أشد اختلافا ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئا ، فمن سألكم فقولوا : بيننا
وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله ، وحرموا حرامه !
وأخرج بن عبد البر بثلاثة أسانيد في جامع البيان العلم - باب ذكر من ذم الإكثار
من الحديث مجلد 2 صفحة 147
روى الذهبي في تذكرة الحفاظ مجلد 1 صفحة 4 - 5 عن قرضة بن كعب قال : لما
سيرنا عمر بن الخطاب إلى العراق مشى معنا عمر إلى حرارة ثم قال : أتدرون لم
شيعتكم ؟ قلنا : أردت أن تشيعنا وتكرمنا ، قال : مع ذلك لحاجة ، إنكم تأتون أهل
قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل ، فلا تصدوهم بالأحاديث عن رسول الله وأنا
شريككم ، قال قرضة : فما حدثت بعده حديثا عن رسول الله .
وفي رواية أخرى : فلما قدم قرضة بن كعب قالوا : حدثنا ، فقال : نهانا عمر !
وعن عبد الرحمن بن عوف قال : ما مات عمر بن الخطاب حتى بعث إلى أصحاب
رسول الله ، فجمعهم من الآفاق ، عبد الله بن حذيفة ، وأبا الدرداء ، وأبا ذر ، وعقبة
بن عامر فقال ما هذه الأحاديث التي أفشيتم عن رسول الله في الآفاق . قالوا أتنهانا ؟
قال : لا ، أقيموا عندي ، لا والله لا تفارقوني ما عشت ، فنحن أعلم نأخذ منكم ونرد
عليكم ، فما فارقوه حتى مات ! راجع الحديث 4865 من الكنز مجلد 5 صفحة 239
ومنتخبه مجلد 4 صفحة 61
وروى الذهبي أن عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود
الأنصاري ، فقال : أكثرتم الحديث عن رسول الله ! راجع تذكرة الحفاظ مجلد 1
صفحة 7 ترجمة عمر .
وكان يقول للصحابة : أقلوا الرواية عن رسول الله إلا في ما يعمل به !
وجاء عثمان بن عفان فصعد المنبر ثم قال : لا يحل لأحد يروي حديثا لم يسمع به
في عهد أبي بكر ، ولا في عهد عمر ! راجع منتخب الكنز بهامش مسند أحمد
مجلد 4 صفحة 64
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 81
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٨١