2 - عقيدة جمع القرآن الكريم على عهد النبي
قال الإمام شرف الدين العاملي ( وكان القرآن مجموعا أيام النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ما هو
عليه الآن من الترتيب والتنسيق ، في آياته وسوره وسائر كلماته وحروفه بلا زيادة ولا
نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ولا تغيير ، إن القرآن كان عند الشيعة
مجموعا على عهد النبي والوحي ، مؤتلفا على ما هو عليه الآن ، وقد كان القرآن زمن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يطلق عليه الكتاب قال تعالى ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) وهذا
يشعر بأنه كان مجموعا ومكتوبا ، فإن ألفاظ القرآن إذا كانت محفوظة ولم تكن مكتوبة
لا تسمى كتابا ، وإنما تسمى بذلك بعد الكتابة كما لا يخفى . . .
ورأي المحققين من علماء الشيعة هو أن القرآن العظيم إنما هو ما بين الدفتين
الموجود في أيدي الناس ، والباحثون من أهل السنة يعلمون ذلك ، والمنصفون منهم
يصرحون به . والمعروف عدم وقوع التحريف في القرآن ، وأن الموجود بين أيدينا هو
جميع القرآن المنزل على النبي الأعظم ، وقد صرح بذلك كثير من الأعلام منهم : العالم
الشيخ محمد جواد البلاغي في مقدمة تفسيره آلاء الرحمن ، والشيخ المفيد ، والشيخ
البهائي . . . والمشهور بين علماء الشيعة الإمامية ومحققيهم ، بل المتسالم عليه بينهم هو
القول بعدم التحريف ( ولا يوجد في القرآن الكريم زيادة ولا نقصان ) . آراء علماء
المسلمين صفحة 151 - 152 للسيد مرتضى العسكري صفحة 157 - 158
قال الشيخ الصدوق في كتابه ( الإعتقاد ) اعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه
محمد ( صلى الله عليه وآله ) هو ما بين الدفتين وهو ما في أيدي الناس ، ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ
سوره ماءة وأربع عشرة سورة . وعندنا أن الضحى وألم نشرح لك صدرك سورة
واحدة ، ولإيلاف قريش وألم تر كيف سورة واحدة ، ومن نسب إلينا أننا نقول أكثر
من ذلك فهو كاذب . كتاب الإعتقاد صفحة 63 طبع طهران .
وقال الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ( أقول بسلامة القرآن الكريم ) . أوائل
المقالات في المذاهب المختارات صفحة 95 طبع طهران .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 46
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٤٦