38 - أضواء على منظومة الخلفاء الوضعية التي صنعوها من اجتهاداتهم
لا يوجد في النظام السياسي الإسلامي الذي وضعه الخلفاء قاعدة حقوقية واحدة
من صنع الله تعالى ، وهي بالكامل من صناعة الخلفاء ! وإذا وجدت قاعدة حقوقية
إلهية في نظام الخلافة فما ذلك إلا للزينة ، وآية ذلك أن رئيس الدولة في النظام السياسي
الإسلامي الإلهي هو مركز الدائرة ، وهو معين ومعد ومؤهل إلهيا ومنصوص عليه ،
وقد جاء الخليفة المتغلب وجلس بالقوة محل الإمام المعين والمعد والمؤهل إلهيا ، ثم جر
القواعد الشرعية المتعلقة بمنصب الإمامة ، وفصلها على نفسه ، وركعها لمصلحتها ،
وأخرج كل ذلك بقالب جديد من رأيه واجتهاده ، ورأي واجتهاد أهل طاعته !
39 - ما هو السند الشرعي لنظام الخلافة التاريخي ؟
في الحق والحقيقة إن السند الشرعي لنظام الخلافة التاريخي هو الإجماع ! ! لكن
متى حدث الإجماع ! ! وهل يجوز العمل بالإجماع مع وجود النص ! !
هل الشريعة الإلهية ناقصة وجاء الإجماع ليكملها ؟
ثم ما قيمة الإجماع إن قام أمام النص الشرعي ؟ !
40 - لا بديل عن إعطاء الخليفة صلاحية النبي
أجمع شيعة الخلفاء على أن الرسول ترك أمته ولا راعي لها ، بتعبيرهم الملطف :
خلى على الناس أمرهم ، فلماذا صارت ولاية العهد جائزة ؟
هل لأن الرسول أمر بها ؟ الرسول لم يشرعها ولم يأمر بها حسب رأيهم ، ولكنها
صارت جائزة ، لأن الخليفة سنها فأبو بكر عهد لعمر ، وعمر عهد للستة ! !
فإذا سألتهم هل خول الله أبا بكر أو عمر رضي الله عنهما صلاحية التشريع وإيجاد
مراكز حقوقية جديدة بهذا المستوى من الخطورة ؟ ضاقت صدورهم ولعنوك بقلوبهم ،
ثم قالوا صارت ولاية العهد جائزة بالإجماع ! !
لكن من الناحية العملية صار الخليفة مشرعا ، ومن مهمة أهل طاعته أن يبرروا