21 - حجة عمر وحزبه
الرسول قد اشتد به الوجع ! لقد مرض أبو بكر واشتد به الوجع أكثر مما اشتد
برسول الله وكان عمر حاضرا فقال أبو بكر : قربوا أكتب لكم ، وكتب . لماذا لم يعترضه
عمر ؟ لماذا لم يقل إن أبا بكر هجر ؟
وعمر نفسه قد مرض واشتد به الوجع أكثر مما اشتد به برسول الله ، ومع هذا قال
قربوا ، وكتب ، ولم يقل أحد إن عمر قد اشتد به الوجع أو أنه هجر ! ! !
راجع كتابنا نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام صفحة 291 وما
فوق تجد التفصيل والتحليل والتوثيق .
22 - في الحجرة المباركة تم عمليا الإعلان عن
ابتزاز الحق وعن قيام السلطة بالتغلب
على أثر المواجهة التي جرت بين النبي من جهة وبين عمر وحزبه من جهة أخرى ،
خرج عمر منتصرا ، فقد استعرض قوته أمام النبي نفسه ! وازداد أتباعه ثقة بأنفسهم ،
وأدركوا أنه لم يبق بينهم وبين السلطة إلا قاب قوسين أو أدنى !
واغتم رسول الله وانشغل الآل الكرام بكليتهم به ، وخلا الجو لعمر وحزبه ،
ونفذوا خطتهم خطوة بعد خطوة أثناء غياب العترة الطاهرة ، وانشغالهم بتجهيز النبي .
وبالصورة التي وضحناها بالتفصيل في البحوث السابقة .
خرج أبو بكر من السقيفة كحاكم وخليفة فعلي ، وخرج عمر وأبو عبيدة كنائبين
للخليفة ، فزفته الجموع التي بايعته ، وأحاطت به وبنائبيه ، كجيش مجند يعمل تحت
تصرف السلطة الجديدة ، وزفه هذا الجيش زفا حتى أوصله إلى المسجد ، حيث كان
الآل الكرام كلهم مشغولين بمصابهم .
صاح عمر بالجموع المنشرة حول بيت الرسول : ما لكم أراكم حلقا شتى ، لقد
بايعت أبا بكر وبايعته الأنصار ، قوموا فبايعوا .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 371
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٧١