قال الرسول من والى عليا فقد والاني ، ومن كنت وليه فهذا علي وليه ، ومعاوية
يقول من والى عليا فاهدموا داره ، وامحوا اسمه من ديوان العطاء ولا تقبلوا له شهادة
ونلكوا به !
فأي القولين أحق بالتنفيذ قول الرسول أم قول معاوية ؟ للأسف قول معاوية ! ! !
إن الإسلام لا يسمح أن يعامل اليهود والنصارى بهذه القسوة التي عومل بها أهل
البيت وأعوانهم ! ! !
55 - خلاصة الانقلاب
نجحت البطون بقيادة عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) بالحيلولة بين النبي وبين كتابة ما أراد ،
وصدموا خاطره الشريف بقولهم هجر أو يهجر - حاشا له - .
ثم نجحت البطون باختيار مكان تنصيب الخليفة ، ونجحت بتنصيب الخليفة الجديد
في ( غياب ) العترة الطاهرة وأثناء انشغالهم بتجهيز جثمان النبي .
ثم نجحت البطون باستقطاب أنصارها وحشدهم معا فزفوا الخليفة زفا إلى مسجد
الرسول ، فأقنعوا سكان المدينة أنهم السلطة ولا سلطة سواها ، وأنهم مصدر القوة
وبيدهم القوة ولا قوة بيد غيرهم ، وأن من مصلحة الجميع أن يوالي السلطة الجديدة
التي تجمع بيدها كل عناصر القوة ، فانبهر سكان الجديد ، وصفقوا للغالب ، ومن
خلال الزفة المبايعة والحشد ، أرسلت قيادة البطون رسالة ضمنية لأهل بيت محمد
بأنهم وحدهم ومعزولون تماما فالسكان والأمة وقيادتها الجديدة في جانب والهاشميون
ومن والاهم وهم أقلة في جانب آخر ، ثم إن الأنصار كلها قد بايعت ، وعلى
الرغم من أن سعد بن عبادة هو سيد الخزرج لكنه عزل تماما عن الخزرج لأن عارض
السلطة الجديدة .
ثم إن الهاشميين لن يكونوا أقرب للأنصار من سعد ، وقد تخلت عنه الأنصار
ووالت السلطة الجديدة التي تجمع بيدها المال والجاه ، وتتحكم عمليا في الحاضر
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 350
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٥٠