وبشير بن سعد الأنصاري أول المبايعين لأبي بكر ، ولما تحولت رئاسة الدول إلى مشكلة
مستعصية الحل . . . ولكن عسير على الأبناء أن يعصوا الآباء ، فصار عمل الآباء سنة ،
وإبعاد أهل البيت الكرام عن حقهم سنه ، وتحويل الأمة إلى حقل تجارب للمتغلبين
سنة ، وإرغام أنوف أهل البيت الكرام سنة ، بالوقت الذي نصلي فيه على محمد وعلى
آل محمد في كل صلاة ! ! !
53 - أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) يستعرض تاريخ الاحتجاجات والآلام
قال لبعض أصحابه يا فلان : ما لقينا من ظلم قريش إيانا ، وتظاهرهم علينا ، وما
لقي شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبض ، وقد أخبر أننا أولى الناس
بالناس ، فتمالأت علينا قريش حتى أخرجت الأمر من معدنه ، واحتجت على الأنصار
بحجتنا ، ثم تداولتها قريش ، واحدا بعد واحد ، حتى رجعت إلينا ، فنكثت بيعتنا ،
ونصبت الحرب لنا ، ولم يزل صاحب الأمر في صعود كؤود حتى قتل ، فبويع الحسن
ابنه ، وعوهد ثم غدر به وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه ،
ونهبت عسكره ، وعولجت خلاخيل أمهات أولاده ، فوادع معاوية وحقن دماء أهل بيته
وهم قليل جد قليل .
ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا ثم غدروا به ، وخرجوا عليه ، وبيعته
في أعناقهم !
ثم لم نزل أهل البيت نستذل ونستضام ، ونقصى ونمتهن ، ونحرم ، ونقتل ونخاف
ولا نأمن على دمائنا ودماء أوليائنا !
ووجد الكاذبون الجاحدون لكذبهم وجحودهم موضعا يتقربون به إلى أوليائهم
وقضاة السوء وعمال السوء في كل بلد ، فحدثوا بالأحاديث الموضوعة المكذوبة
وزوروا علينا ما لم نقله ليبغضونا إلى الناس !
وكان عظم ذلك وكبره في زمن معاوية بعد موت الحسن فقتلت شيعتنا في كل بلد ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 348
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٤٨