وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن ، أو
نهب ماله أو هدمت داره !
ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين .
ثم جاء الحجاج ، فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أن الرجل ليقال
له زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال شيعة علي . . . مجلد 3 ص 595 شرح النهج .
54 - معاوية بعد عام الجماعة
روى المدائني في كتاب الأحداث أن معاوية كتب نسخة واحدة إلى كل عماله أن
برئت الذمة ممن روى شيئا عن فضل أبي تراب ( يعني عليا ) وأهل بيته ( يعني أهل
البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) فقام الخطباء في كل كورة وعلى
كل منبر يلعنون عليا ويبرؤون منه ويقعون فيه .
وكتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي ومحبيه
وأعوانه وأهل بيته شهادة ثم كتب إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان أن ( انظروا
من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته ، فامحوه من الديوان وأسقطوا رزقه
وعطاءه ) !
وشفع ذلك بنسخة أخرى ( من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم أي - أهل بيت الرسول -
فنكلوا به واهدموا داره ) .
راجع شرح النهج لابن أبي الحديد صفحة 595 - 596 مجلد 3 فنفذوا أوامره وهم
يتلون آية التطهير ، وآية المودة بالقربى ، ولم ينسوا أبدا الصلاة على النبي وآله في كل
صلاة مفروضة ! ! ! ألم أقل أن الصلة قد انقطعت بين مؤسسة الخلافة وبين المنظومة
الإلهية ! !
وإن وجدت صلة أو اعترف بوجود صلة في ذلك إلا للضحك على العامة ،
وكسب رضاهم .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 349
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٤٩