تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقطعت الأيدي والأرجل على الظنة ، وكان من يذكر بحبنا والانقطاع إلينا سجن ، أو نهب ماله أو هدمت داره ! ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين . ثم جاء الحجاج ، فقتلهم كل قتلة ، وأخذهم بكل ظنة وتهمة ، حتى أن الرجل ليقال له زنديق أو كافر أحب إليه من أن يقال شيعة علي . . . مجلد 3 ص‍ 595 شرح النهج . 54 - معاوية بعد عام الجماعة روى المدائني في كتاب الأحداث أن معاوية كتب نسخة واحدة إلى كل عماله أن برئت الذمة ممن روى شيئا عن فضل أبي تراب ( يعني عليا ) وأهل بيته ( يعني أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ) فقام الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون عليا ويبرؤون منه ويقعون فيه . وكتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي ومحبيه وأعوانه وأهل بيته شهادة ثم كتب إلى عماله نسخة واحدة إلى جميع البلدان أن ( انظروا من قامت عليه البينة أنه يحب عليا وأهل بيته ، فامحوه من الديوان وأسقطوا رزقه وعطاءه ) ! وشفع ذلك بنسخة أخرى ( من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم أي - أهل بيت الرسول - فنكلوا به واهدموا داره ) . راجع شرح النهج لابن أبي الحديد صفحة 595 - 596 مجلد 3 فنفذوا أوامره وهم يتلون آية التطهير ، وآية المودة بالقربى ، ولم ينسوا أبدا الصلاة على النبي وآله في كل صلاة مفروضة ! ! ! ألم أقل أن الصلة قد انقطعت بين مؤسسة الخلافة وبين المنظومة الإلهية ! ! وإن وجدت صلة أو اعترف بوجود صلة في ذلك إلا للضحك على العامة ، وكسب رضاهم .