استخلفته . . . ولو أدركت خالد بن الوليد لوليته . . . وقال مرة لو أدركت سالم مولى
أبي حذيفة لوليته واستخلفته ، ويجدر بالذكر أن معاذا من الأنصار وفي بداية العهد كان
لا يجوز أن يتولى الأنصار الأمر لأن أهل محمد وعشيرته هم الأولى ! !
ثم إن سالم من الموالي ولا يعرف له نسب في العرب ، فكيف نوفق بين توليته وبين
قول عمر ( رضي الله عنه ) في سقيفة بني ساعدة ولكن العرب لا ينبغي أن تولي هذا الأمر إلا من
كانت النبوة فيهم . . . صفحة 8 من الإمامة والسياسة .
58 - عمر ( رضي الله عنه ) يتصرف وفق المتاح
بعد أن استذكر عمر بأن الرجال المؤهلين لقيادة النظام قد انتقلوا إلى رحمة الله تعالى ،
تذكر ما تبقى من العشرة المبشرين بالجنة وهم ستة ، وبالرغم من وجود مبشرين في
الجنة غيرهم ، وبالرغم من وجود أسياد لأهل الجنة غيرهم ، إلا أن اختيار عمر وقع
على ستة وهم : علي بن أبي طالب ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ،
وعبد الرحمن بن عوف ، وكان واضحا حسب الترتيبات أن عثمان هو الخليفة في كل
الأحوال ، وكان علي يدرك ذلك ، ولكنه لو لم يشترك بالشورى لما أقام عليهم الحجة ،
ولقالوا أنه زهد بحقه الثابت بالخلافة .
58 - رأي عمر بقادة المستقبل للنظام
قال عمر والله ما يمنعني أن أستخلفك يا سعد إلا شدتك وغلظتك مع أنك رجل
حرب ، وما يمنعني منك يا عبد الرحمن إلا أنك فرعون هذه الأمة وما يمنعني منك يا
زبير إلا أنك مؤمن الرضا كافر الغضب ، وما يمنعني من طلحة إلا نخوته وكبره ولو وليها
وضع خاتمه في إصبع امرأته وما يمنعني منك يا عثمان إلا عصبيتك وحبك قومك وأهلك ،
وما يمنعني منك يا علي إلا حرصك عليها . . . راجع الإمامة والسياسة ، صفحة 24 -
25 على سبيل المثال وصار عثمان خليفة كما رتبت الأمور .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 353
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٥٣