48 - ما هو القصد من هذه المقولات
القصد من ترويج هذه المقولات غير الصحيحة هو تبرير رفضهم للترتيبات الإلهية
، وكراهية بطون قريش أن يجمع الهاشميون النبوة والخلافة ، أو بتعبير أدق للتغطية على
غصب سلطان النبي من آله الكرام ! !
49 - القواعد التي أوجدها الحكام لرئاسة الدولة
وانتقالها ليست هي حكم الشرع
القواعد الحقوقية التي يتناقلها ويرددها منظرو الفكر السياسي الإسلامي منا نحن
أهل السنة ويربطونها ربطا ببعضها ، ليست هي حكم الشرع في رئاسة الدولة وكيفية
انتقال الرئاسة ، إنما هي وقائع التاريخ الإسلامي ولا سند لها من الشرعية إلا فعل
الحكام ، وقد اخترع أشياع الحكام مبدأ إجماع الصحابة الكرام كسند لهذه القواعد ،
ولإخفاء الشرعية على هذه القواعد .
مع أن إجماع الصحابة لم يتحقق قط بعد وفاة الرسول .
ثم إن هذه القواعد نفسها لم تدم على حال إنما كانت عرضة للتبديل والتحويل
والتغيير . فبيعة أبي بكر كانت فلتة كما وصفها عمر رضي الله عنهما ، وأبو بكر عهد
لعمر ، وعمر عهد لستة ، والغالب كان يعهد لابنه ، حتى يأتي غالب جديد ويرى رأيه .
50 - وجه الاعتراض على ما حدث
بطون قريش ترفض أن يجمع الآل الكرام النبوة والخلافة معا ، وقد رأت أن
الترتيبات الإلهية بجمع النبوة والخلافة لآل محمد مجحفة بحق البطون فقررت تلك
البطون أن تقسم قسمة جديدة بعد وفاة النبي فتكون النبوة لبني هاشم والخلافة
للبطون ، وخططت على هذا الأساس حتى أثناء حياة النبي ونفذت هذه الخطة أثناء
مرضه ونجحت بتخطيطها وعينت أول خليفة وهو أبو بكر ( رضي الله عنه ) أثناء انشغال الآل الكرام
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 345
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣٤٥