عبد البر في جامع بيان العلم وفضله مجلد 1 صفحة 85 قول عبد الله بن عمرو بن العاص :
كنت أكتب كل شئ سمعته من رسول الله فنهتني قريش وقالوا : تكتب كل شئ سمعته
من رسول الله ، ورسول الله بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ فأمسكت عن الكتابة ،
فذكرت ذلك لرسول الله ، فأومأ بإصبعه إلى فيه وقال ( أكتب ، فوالذي نفسي بيده ما
خرج منه إلا حق ) .
فمن هي قريش التي تنهى عبد الله بن عمرو عن كتابة أحاديث رسول الله ؟ !
فقريش تتألف من 25 بطنا كما ذكر المسعودي في مروجه مجلد 2 صفحة 291 فهل
يعقل أن أفراد البطون القريشية ال 25 هم الذين نهوا عبد الله بن عمرو عن كتابة
أحاديث الرسول ؟
إن الذين نهوا عبد الله بن عمرو عن كتابة أحاديث رسول الله هم قادة البطون
الذين آمنوا بقسمة ( النبوة لبني هاشم والخلافة للبطون ) وهم أنفسهم الذين منعوا
رواية وكتابة أحاديث رسول الله بعد موته ، ولم يكتفوا بذلك ، إنما حرقوا ما كان
مكتوبا من تلك الأحاديث عندما تولوا قيادة الأمة ، وذلك بحجة ظاهرية مفادها أن
الرسول بشر ، مفطور على التكلم بالغضب والرضا ، ويريد قادة البطون أن يضعوا
كلام الرسول تحت مجهرهم الخاص ، فما قدروا أنه مقبول فلا بأس من كتابته ، وما
قدروا أنه غير مقبول ، فلا يجوز أن يكتب ! وهم أنفسهم الحكام على تقييم صحة
وعدم صحة ما يقوله الرسول ؟ ! !
28 - التشكيك بشخصية الرسول وقوله
ذكر البخاري في صحيحه ، كتاب الدعوات - باب قول النبي من آذيته ، ومسلم في
صحيحه كتاب - البر والصلة - باب من لعنه النبي وليس له أهلا ، ما يلي وبالحرف ( إن
رسول الله كان يغضب فيلعن ويسب ويؤذي من لا يستحقها ، ودعا الله أن يجعلها لمن
بدرت منه إليه زكاة وطهورا ) ! !
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 272
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٧٢