والخلاصة : أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يترك أمته ولا راعي لها كما أشيع ، إنما أعلنه خليفة
من بعده ، وناداه بالخلافة ، وأعلنه إماما وناداه بالإمامة ، وأعلنه وليا وناداه بالولاية ،
وأعلنه أميرا للمؤمنين وناداه بالإمارة ، وأعلنه سيدا للعرب وناداه بالسيادة .
تلك حقائق وثقتها في كتابي نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام ،
وأشرت لها في كتابي : النظام السياسي في الإسلام ، ومرتكزات الفكر السياسي ،
فليرجع إليها من أراد التفصيل .
9 - النبي يعين اثني عشر إماما
لم يكتف الرسول بذلك ، بل بين اثني عشر إماما ، وسماهم ، وبين أن كل إمام يعلن
عنه بنص ممن سبقه ، وإلى هذا العدد أشار البخاري في صحيحه مجلد 9 صفحة 729
الحديث 2034 ، ومسلم في صحيحه مجلد 3 صفحة 1452 كتاب الإمارة ، والترمذي
في صحيحه مجلد 4 صفحة 501 ، وأبو داود في صحيحه مجلد 2 صفحة 207 كتاب
المهدي ، وأحمد في مسنده مجلد 1 صفحة 398 ، والمتقي الهندي في كنزه مجلد 6 صفحة 201
ولا خلاف بين أئمة أهل البيت حول هذا العدد أو حقيقته ، والخلاف منحصر في
تأويل أهل السنة لهذا العدد ، ومحاولتهم غير المجدية لتفصيله على الواقع ، بعد أن
حاولت بطون قريش منع النبي من إعلانه في حياته وشوشت عليه في خطبته في حجة
الوداع وقالوا إنه قال اثني عشر إماما من قريش ، ولم يقل من أهل بيتي !
10 - أخذ الرسول البيعة بعدم منازعة الأمر أهله
لأن للأمر والولاية أهلها ، فقد روى البخاري في كتاب الأحكام ، ومسلم في كتاب
الإمارة ، والنسائي في سننه في كتاب البيعة ، وابن ماجة في كتاب الجهاد ، وموطأ مالك
في كتاب الجهاد ، ومسند أحمد مجلد 5 صفحة 314 قول بعض الصحابة أنهم بايعوا رسول
الله على السمع والطاعة والعسر واليسر والمنشط والمكره وأن لا ننازع الأمر أهله .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 226
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٢٦