لقد تقلب على كرسي الخلافة المئات ، ولم يدع أي واحد منهم قبل الجلوس على
هذا الكرسي أن الله أو رسوله قد عهدا إليه بالخلافة أو الإمامة أو الوصاية أو الولاية
على المؤمنين من بعده ، كان المتغلب على هذا الكرسي يدافع عن شرعية جلوسه على
الكرسي بأدلة عقلية أهمها أنه الغالب ، وأن هذا قضاء الله على حد تعبير معاوية .
الوحيد الذي ادعى أنه ولي المؤمنين من بعد النبي ، وإمام المسلمين ، ووصي سيد
المرسلين ، وخليفة الرسول ، ووصيه ، والمؤهل الوحيد لقيادة مسيرة الإيمان كان هو
علي بن طالب ( عليه السلام ) بصفته الشخصية ، وبصفته عميد أهل بيت النبوة .
روى الترمذي ، ومسلم ، والدارمي ، وهم من أصحاب الصحاح الستة عند أهل
السنة ، وأحمد في مسنده ، والبيهقي في سننه ، والحاكم في مستدركه ، والنسائي في
خصائصه ، وابن سعد في طبقاته ، والخطيب في تاريخه ، وأبو نعيم في حليته ، والهيثمي
في مجمعه . . . إلخ . أن رسول الله قد أبلغ المسلمين قبل رحيله ( إني تارك فيكم اثنين ما إن
تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ) وعلي ( عليه السلام ) هو عميد
أهل البيت الكرام بلا منازع ، وباعتراف القريب والبعيد ، وحديث الثقلين من أصح
الأحاديث وأكثرها تواترا ، نقلته الأمة جيلا بعد جيل .
وفي حوار لي مع وزير الأوقاف الأردني على صفحة جريدة اللواء الأردنية سقت
185 مرجعا من عيون مراجع أهل السنة روت هذا الحديث ، وخرجت بصحته
وتواتره ، منها : الترمذي مجلد 3 صفحة 199 ، وكنز العمال مجلد 1 صفحة 48 ،
وصحيح مسلم - باب فضائل علي ، وسنن الدارمي مجلد 2 صفحة 431 ، وسنن البيهقي
مجلد 2 صفحة 148 ، ومجلد 7 صفحة 30 من مشكل الآثار للطحاوي ، وخصائص
النسائي مجلد 3 صفحة 109 ، وتاريخ بغداد للخطيب مجلد 8 صفحة 442 ، وحلية
الأولياء مجلد 1 صفحة 355 ، ومجمع الزوائد مجلد 9 صفحة 163 - 164 . . . إلخ .
وادعاء الإمام لا ينافي العقل ، فهو عميد أهل بيت النبوة الذين أذهب الله عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا ، وهو فارس الإسلام بغير منازع ، وهو زوج البتول الطاهرة ،
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 223
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٢٣