وتقريبا للذهن نقول : إن الدين الإسلامي بجوهره وحقيقته ما هو إلا خطة إلهية ،
لإنقاذ العالم ، وانسجام متناقضاته ، وهو خطة نهائية ، بمعنى أنه لن تأتي خطة إلهية
سواها ، وهي من صنع الله ، بمعنى أنها خطة كاملة ومنزهة تماما عن النقص ، وهي
بنفس الوقت بسيطة يفهمها العقل البشري ، وتستسيغها الفطرة الإنسانية .
3 - لوازم نجاح الخطة
إنجاح الخطة الإلهية وفق نواميس الابتلاء الإلهي يحتاج إلى :
منظر ومنفذ لهذه الخطة من جنس المكلفين ( بشر ) .
إلى دعوة للتبشير بالخطة .
إلى دولة لتحمي الدعوة ، وتكون النموذج الأمثل لنجاح الخطة .
4 - من يختار المنظر والمنفذ
لو أن الله تعالى استفتانا وهو الغني ، وسألنا : من تقترحون منظرا ومنفذا وقائدا
للدعوة وللدولة ؟ لأجبناه بتجرد : يا إلهنا عين لنا الأفهم والأعلم بالمنظومة الحقوقية
الإلهية ، أو بخطة الإنقاذ الإلهي ، وأصلحنا وأفضلنا .
لو أن العناية الإلهية سألت على سبيل المساواة ، وإمعانا بإقامة الحجة : فمن
تعتقدون أنه الأعلم والأفهم بالمنظومة الحقوقية الإلهية ، ومن هو أصلحكم وأفضلكم
يا عبادي ؟
إذا لم نلتزم بقواعد الأدب وبالموضوعية ، فسنقترح عليه آلاف الأشخاص ،
وننقسم إلى فرق ، وكل فريق يقدم صاحبه على أساس أنه الأفضل والأصلح من بيننا
، والأفهم والأعلم بالمنظومة الحقوقية ، مع أن المطلوب شخص واحد وليس آلافا .
أما إذا التزمنا بالموضوعية وبالأدب والحق والحقيقة فسنجيبه بصوت واحد : يا
ربنا يا أيها اللطيف ، أنت خالقنا ، وأنت علام الغيوب ، الخطة خطتك ، والمنظومة
منظومتك ، ونحن عبادك ، خلقتنا وتعلم حقيقة كل واحد منا ، فقدم أنت لنا الأفهم
والأعلم والأصلح والأفضل .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 220
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٢٠