الفصل الأول
المنظومة الحقوقية الإلهية في عهد النبوة الأرشد
1 - تبرير دراسة هذا الفصل
لكي نحكم على موقف العهود اللاحقة بعهد النبوة من المنظومة الحقوقية الإلهية ،
ولكي نعرف حجم التخريب والتدمير الذي ألحقته تلك العهود بالمنظومة الحقوقية
الإلهية ، لا بد من دراسة سريعة لحالة المنظومة الحقوقية الإلهية في عهد النبوة المحمدية
الأرشد ، لأن عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو المثال الأرفع ، وهو عهد الكمال المطلق ، ففي عهده بدأت ،
وفي عهده اكتملت وطبقت تطبيقا كاملا ودقيقا ، وتم نقلها من النص إلى التطبيق ، ومن
الكلمة إلى الحركة ، سواء على صعيد الدعوة ، أو على صعيد الدولة ، أو على صعيد
المرحلة التي توسطت تحول الدعوة إلى دولة .
وبدراسة عهده المبارك واستيعابه يحصل الباحث على الميزان الحق الذي يزن به كل
عهد من العهود اللاحقة بعهد النبوة ، وعلى المقياس القويم الذي يقيس به تلك العهود
قربا وبعدا ، إصلاحا وخرابا .
2 - جناحا المنظومة الحقوقية في عهد النبوة الأرشد
في عهده المبارك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حصرت المنظومة الحقوقية الإلهية باثنين لا ثالث لهما هما
بمثابة جناحي طير السعد وهما :
1 - قرآن كريم منزل من عند الله .
2 - بيان الرسول لهذا القرآن .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 207
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٠٧