صحيح أن الذين وضعوا هذا الشعار قصدوا خيرا ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي
السفن ، فنتيجة الشعار فتحت أبواب التأويلات لكل نص ، ووجدت مئات المعاني
لكل نص ، وكل صاحب معنى مجتهد ومأجور ، وألقى الظن والتخمين أجرانه ، وضاع
الجزم واليقين ، وللسلطة أن تختار ما تشاء وأن تركن لمن تشاء ، ولها رأيها أيضا ، وما
يدريك أن الحق معها في غياب البيان النبوي وتغييبه بعد وفاة النبي ، وفي غياب الولي
المخول بالبيان بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ! والمجتهد مأجور قتل أم قتل ، أصاب أم أخطأ ،
وكل صاحب رأي مجتهد بما فيه الخليفة !
* *
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 204
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٠٤