الفصل العاشر
كتابة الحديث النبوي عند أهل البيت
1 - إعداد أهل البيت لبيان الأحكام
قبل أن ينتقل الرسول إلى جوار ربه قال لأصحابه ( أنا مدينة العلم وعلي بابها
ومن أراد العلم فليأت الباب ) وقال لهم مرة ( أنا دار الحكمة وعلي بابها ) وقال لهم ثالثة
( أنا مدينة الحكمة وعلي بابها ) وقال لهم مرة رابعة ( علي باب علمي ، ومبين من بعدي
لأمتي ما أرسلت به ، حبه إيمان وبغضه نفاق ) وقال لعلي أمام أصحابه ( أنت تبين
لأمتي ما اختلفوا فيه من بعدي ) وقال يوما لأصحابه ( كفي وكف علي في العدل سواء )
تلك حقائق لا يقوى مكابر على إنكارها ، وقد وصلت إلينا بفضل الله بالرغم من
أن مسبة الإمام علي كانت واجبا دينيا مفروضا على رعية الدولة الإسلامية ، وقد
وثقنا هذه النصوص بعشرات المراجع ، ذكرناها على الصفحة 233 - 234 من كتابنا
نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام ، وحرصنا كل الحرص على أن
تكون مراجعنا من مؤلفات شيعة الدولة أو أهل السنة .
هذه النصوص تبين لنا أن الله ورسوله لم يتركا الأمر سدى ، إنما حددا وبينا من
هو المختص ببيان الأحكام من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متيقنا أنه ميت لا محالة ، وعميد أهل البيت النبوة متيقن ومبلغ أنه
المخول بالبيان من بعد النبي ، ولو قصد العميد أن ينتفع شخصيا بعلمه لما كان هنالك
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 121
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٢١