على الإطلاق ما لم يصل على هذه الفئة في كل صلاة ، ونعني بهم آل البيت الكرام : .
فبيان آل البيت ، واستخراجهم للأحكام ، وتطبيقهم لها قائم على الجزم واليقين .
ولكن هذا الضبط والتحديد والاختصاص يتعارض بالكامل مع الصيغة السياسية
الجاهلية التي سكنت واستقرت في النفس العربية قبل الإسلام ، والقائمة أصلا على
اقتسام مناصب الشرف بين القبائل ، فإذا كانت النبوة الهاشمية قدر لا مفر منه ولا محيد
عنه ، فلا ينبغي أن تكون القيادة الهاشمية والمرجعية الهاشمية للأمة بعد النبي قدرا أيضا ،
ونتيجة هذا التأثير والتفكير تم استبدال هذه المرجعية الشرعية بديلة تتوفر فيها كل
صفات التقوى والفلاح ولكنها باختصار غير مختصة .
وإن كان معاليكم بشك من هذا يمكنه مشكورا مراجعة الكامل في التاريخ لابن
الأثير مجلد 3 صفحة 24 وشرح النهج لعلامة المعتزلة ابن أبي الحديد مجلد 3 صفحة 107
وقد أخرجه الإمام أحمد أبو الفضل ابن أبي الطاهر في تاريخ بغداد ومجلد 2 صفحة 67
من شرح النهج ومجلد 2 صفحة 253 - 254 من مروج الذهب للمسعودي وكتابنا
المرجعية السياسية في الإسلام طبعة بيروت صفحة 278 - 279 . . . إلخ .
وكان هذا التبديل أول ثمرات الاجتهاد . ودار الزمان دورته وانتقل الأتقياء إلى
جوار ربهم فآلت القيادة والمرجعية للغالب ! فالغالب هو الذي يبين الدين ويستخرج
الأحكام ويطبقها وينظر باجتهادات المجتهدين فيعتمد ما شاء منها .
فالغالب هو المرجع بغض النظر عن دينه أو علمه أو تقواه أو فسوقه . وإن كنت في
شك من هذا فاقرأ - مشكورا - على سبيل المثال الأحكام السلطانية صفحة 7 - 11
لقاضي القضاة أبو يعلى حيث تجد فيه بالحرف : من غلب بالسيف حتى صار خليفة
وسمي أمير المؤمنين ، لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت ، ولا يراه إماما
برا كان أم فاجرا . . .
وقال في الإمام يخرج عليه من يطلب الملك فيكون مع هذا قوم ومع هذا قوم :
تكون الجمعة مع من غلب .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 100
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٠٠