ذلك خير وأحسن تأويلا ) هذه الآية الكريمة لا علاقة لها بالاجتهاد لا من قريب ولا من
بعيد ، بل وتفيد عدم ضرورته وعدم جدواه ، فعندما يقع التنازع يرجع المتنازعون
للحكم الشرعي المبين في كتاب الله الذي أوجد حكما لكل شئ على الإطلاق ، وتولى
الرسول بيان هذا الكتاب ، ونقله من النظر إلى التطبيق ومن الكلمة إلى الحركة .
فالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله وهي المنهج الفرد لحل الخلافات وسيادة الشرعية
أو ما يسمى بمبدأ سيادة القانون .
اشتباه على معاليه
ربما تصور الأستاذ الكريم أن أولي الأمر هم المجتهدون ، وأنهم هم أهل الذكر ،
وهذا تصور لا يسعفه إلا الاجتهاد ، فأولو الأمر هم أهل البيت الكرام وإن كنت في
شك مما ذكرنا فيمكنك الرجوع إلى تفسير هذه الآية في ينابيع المودة للقندوزي الحنفي
صفحة 134 و 137 المطبعة الحيدرية وصفحة 114 و 117 مطبعة إسلامبول وشواهد
التنزيل للحاكم الحنفي مجلد 1 صفحة 148 حديث 202 ، 203 ، 204 وتفسير الرازي
مجلد 3 صفحة 357 وإحقاق الحق للتستري مجلد 2 صفحة 424 وفرائد السمطين مجلد 1
صفحة 314 مجلد 25 وهذا كله على سبيل المثال ، وإن أردت الزيادة زدناك بسخاء .
أما أهل الذكر فهم أهل البيت الكرام أيضا وليتأكد معاليكم يمكن التلطف بمراجعة
شواهد التنزيل للحاكم الحنفي مجلد 1 حديث 459 و 460 و 464 و 465 و 466 وينابيع
المودة للقندوزي الحنفي صفحة 51 و 140 المطبعة الحيدرية وصفحة 46 و 119 مطبعة
إسلامبول وتفسير القرطبي مجلد 11 صفحة 272 وتفسير الطبري مجلد 14 صفحة 109
وتفسير ابن كثير مجلد 2 صفحة 570 وروح المعاني للآلوسي مجلد 14 صفحة 134
وإحقاق الحق للتستري مجلد 2 صفحة 482 . . . هذا على سبيل المثال أيضا .
وما يؤكد أنهم أولو الأمر ، وأهل الذكر أن الهداية لا تدرك بعد النبي إلا بالقرآن
وبهم معا ، وأن الضلالة لا يمكن تجنبها إلا بالقرآن وبهم معا ، فهم أحد الثقلين بالنص ،
وإن كنت في شك من ذلك فارجع مشكورا إلى صحيح الترمذي مجلد 5 صفحة 328
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 97
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٩٧