ثم إن من حق كل مسلم أن يوصي ، ومن حق كل مسلم أن يقول ما يشاء قبل
موته ، والذين يسمعون أقواله أحرار في ما بعد بإعمال هذا القول أو إهماله .
هذا على افتراض أن النبي مجرد مسلم ومواطن عادي وليس نبيا وقائدا للأمة ،
وهذا افتراض مرفوض أصلا .
الجواب على العرض النبوي
فاختصم الحاضرون ، واختلفوا ، قسم يقول قربوا يكتب لكم رسول الله ، والقسم
الآخر يقول : الرسول قد اشتد به الوجع حسبنا كتاب الله ، فصدموا خاطره الشريف
بعبارة هجر ، يهجر ، وقال : قوموا عني ، ولا ينبغي عندي تنازع ، فالذي أنا فيه خير
مما تدعوني إليه . . . فواجه النبي نفسه وخلص بنتيجة أن القرآن وحده يكفي ، ولا
حاجة لأي شئ آخر حتى من النبي نفسه ! وهذا أول اجتهاد في التأريخ الإسلامي .
وقد سمى ابن عباس هذا اليوم بيوم الرزية ، وقد أشار لهذه الحادثة البخاري في
صحيحه كتاب المرضى - باب قول المريض قوموا عني مجلد 7 صفحة 9 وصحيح
مسلم في آخر كتاب الوصية مجلد 5 صفحة 75 الإمام أحمد مجلد 4 صفحة 256 وشرح
النهج لابن أبي الحديد مجلد 6 صفحة 51 وصحيح بخاري مجلد 4 صفحة 31 وصحيح
مسلم مجلد 2 صفحة 16 ومسند أحمد مجلد 1 صفحة 355 وتاريخ الطبري مجلد 3
صفحة 193 والكامل لابن الأثير مجلد 2 صفحة 220 ومجلد 4 صفحة 65 - 66 ومجلد 8
صفحة 161 وتذكرة الخواص للسبط ابن الجوزي الحنفي صفحة 62 ، وسر العالمين
وكشف ما في الدارين لأبي حامد الغزالي صفحة 21 ، وشرح النهج لعلامة المعتزلة ابن
أبي الحديد مجلد 3 صفحة 114 سطر 27 الطبعة الأولى مصر وبيروت ومجلد 12
صفحة 79 سطر 3 بتحقيق محمد أبو الفضل ومجلد 3 صفحة 803 دار مكتبة الحياة
ومجلد 3 صفحة 167 دار الفكر وراجع كتابنا المرجعية السياسية في الإسلام صفحة
287 ، وما فوق . . . إلخ .
الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية — صفحة 102
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٠٢