لا يكون ، عليك ، بيانا للحكم الشرعي ، وهو بعيد في كلام الإمام ( ع ) ،
خصوصا في المقام ، فلا بد من جعل الظرف ، قيدا لليوم ، وبذاك الاجماع
يستكشف بطريق الآن أن العبرة في قيمة أصل العين بيوم رد القيمة . فافهم .
قوله ( ره ) : ( وحمل الحلف هيهنا على الحلف المتعارف - الخ - ) .
ربما يأتي عنه ، أنه الحلف الفاصل للخصومة في مقام الحكومة ،
وليس هو إلا الحلف عند الحاكم ، ويمكن أن يقال : إن الإمام ( ع ) إنما يكون
بصدد الإشارة إلى ما لا يقع معه الخصومة ، لا في مقام بيان موازين الحكومة
لدى التشاجر والمخاصمة ، حيث إن الإنسان يحصل له الاطمينان بحلف
خصمة غالبا ، لو لم يكن دائما وكان مراده من الحلف أو الرد ، الحلف في
صورة اطمينانه بمقدار القيمة دون صاحبه ، والرد في صورة العكس ، فيحصل
للجاهل منهما الاطمينان بحلف الآخر . فتدبر . ولا يخفى بعد ما افاده من
التوجيه عن ظاهر الرواية . فتأمل .
قوله ( ره ) : ( فإن تسلط الناس على أموالهم الذي فرض كونه في عهدته
- الخ - ) .
لا يخفى أن السلطنة على المال ، لا يقتضي جواز المطالبة بالبدل عند
تعذر رد عينه ، نعم لا يبعد أن يكون جوازها ، من آثار الضمان والعهدة ،
فيكون قضيته وجوب رد العين مع التمكن ، وجواز المطالبة ببدل الحيلولة مع
التعذر في زمان ، وبالبدل مع التعذر مطلقا ، كيف ، ولو كان جواز المطالبة
من أحكام السلطنة ، لكانت جائزة فيما إذا كان التعذر في زمان يسير جدا .
قوله ( ره ) : ( ولولا ظهور الاجماع وأدلة الغرامة في الملكية - الخ - ) .
لا يخفى ، أن الإباحة المطلقة ، من أول الأمر ، حتى بالنسبة إلى
التصرفات المتوقفة على الملك ، لا يكاد يكون إلا إذا كان موردها ملكا
للمباح له ، ولا يفيد التمليك آنا ما قبل التصرف ، فإنه مستلزم للتقييد ، فلا
يكون إباحة جميع التصرفات مطلقة ، بل مقيدة بالنسبة إلى الموقوف ، منها على
التصرف لتعذر التملك قبله آنا ما فيباح ، فافهم . إلا أن يكون الإباحة
بالنسبة إلى الموقوف ، بمعنى أن له هذا التصرف لتمكنه من أن ينسب إلى
حاشية المكاسب — صفحة 43
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٤٣