إلى الاشتغال بها ، لأصالة البراءة عن الزائد ، واستصحاب عدم الاشتغال به ،
وقد مرت الإشارة إليه . فلا تغفل .
قوله ( ره ) : ( لو دفع القيمة في المثل المتعذر مثله ، ثم تمكن - الخ - ) .
لا اشكال في عدم عود المثل ، فيما إذا كان دفع القيمة بتراضي منهما
عوضا عما هو عليه ، وإنما الاشكال فيما إذا كان دفعها استحقاقا لها فعلا ،
ومنشأه احتمال كونه وفاء حقيقة في هذه الصورة ، أو كونه من قبيل بدل
الحيلولة ، ومن هنا انقدح الفساد والخلل فيما علل به ( ره ) عدم العود ، بأن
المثل كان دينا في الذمة ، سقط بأداء عوضه مع التراضي ، وأنه في غير المحلل ،
ثم إنه حيث لم يعلم أن أداء القيمة من باب الوفاء ، أو بدل الحيلولة ،
واستصحاب بقاء المثل في الذمة يعارض باستصحاب بقاء القيمة المدفوعة
على ملك المدفوع إليه ، وعدم عودها إلى ملك الدافع . وكيف كان لم يثبت
للمالك بعد أخذ القيمة حق مطالبة الضامن بالمثل بعد تمكنه منه ، والمرجع
أصالة البراءة عن وجوب دفع المثل ، لو طولب به . فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( احتمل وجوب المثل عنده وجوده ، لأن القيمة بدل الحيلولة ) .
لا يخفى ، أن القيمة بناء على انقلاب المثل بالقيمة ، وسقوطه عن
الذمة يكون وفاء حقيقة ، لا بدل الحيلولة ، واحتمال عدم كونها وفاء ، إنما هو
على القول بعدم الانقلاب ، كما عرفت فلا تغفل .
قوله ( ره ) : ( فيكون الفصل بين التيسير وعدمه ، قولا ثالثا - الخ - ) .
لا بأس بالمصير إليه ، حيث لم يظهر اتفاق واجماع على عدمه ،
لاحتمال كونه من باب الاتفاق .
قوله ( ره ) : ( ثم 1 اختلفوا في تعيين القيمة - الخ - ) .
الظاهر تعين قيمة يوم التلف ، لو قيل باشتغال الذمة بالقيمة ،
وتبدل العهدة به ، كما هو المشهور ، ويوم الدفع ، لو قيل ببقاء العين على
العهدة ، كما قويناه ، لأن الاشتغال إنما يكون بما هو قيمته بقول مطلق ، وما
هامش
1 - وفي المصدر : ثم إنهم اختلفوا في تعيين القيمة .