قوله ( ره ) : ( وعلى المال التالف بأخذ بدله الحقيقي ، وهو المثل أو القيمة
- الخ - ) .
قد مر غير مرة ، أنه ليس لعمومه هذا الشأن ، وإنما شأنه ، اثبات
السلطنة للمالك ، قبالا لحجره فيما سوغ من التصرفات ، فلا دلالة له على
تجويز تصرف ، فضلا عن الدلالة على الضمان بالمثل أو القيمة ، ولعله أشار
إليه بقوله فتدبر .
قوله ( ره ) : ( والظاهر أنه في حكم التلف لأن الساقط لا يعود الخ ) .
لا يكاد يعود نفس الساقط ، حقيقة لامتناع إرادة المعدوم ، لكنه
لا يختص بالساقط ، بل الملكية الزائلة عن العين ، الموجودة كذلك لا تعود
لذلك ، وإعادة مثله كما في الملكية بمكان من الامكان ، فالعمدة مع الشك ،
هو أصالة عدم العود ، وعدم زوال ملكه عما انتقل إليه بعوض الدين ، ولا
استصحاب للجواز هيهنا ، ليحكم عليها كما لا يخفى .
قوله ( ره ) : ( والظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة ، فافهم
- الخ - ) .
فإن الظاهر أن إباحة الدين على من عليه الدين لا يعقل لها معنى ،
إلا سقوطها ، فيعود أن الساقط لا يعود مع ما علقناه عليه طابق النعل بالنفل .
فافهم .
قوله ( ره ) : ( فهو كالتلف على القول بالملك - الخ - ) .
قد عرفت أن التلف لا يمتنع معه التراد ، خلافا له ( ره ) ، لكن
الظاهر امتناعه مع النقل ، ولو كان جائزا أيضا ، وذلك لأن المراد به هو رد
العين إلى ملكه عن ملك حدث لصاحبه بنفس المعاملة ، لا من ملك غيره ،
ولا عن ملكه بسبب غيرها ، ولو كان فسخ ما يوجب ارتفاعها ، لعدم امكان
التراد بالمعنى المراد قبل فسخه ، لكونهن غير ملك المتعاطيين وبعده ، لكونه
عن غير ملكه الحاصل بالمعاملة ، فإن فسخ المعاملة ، كعقدها سبب مستقل ،
وإن أبيت فلا أقل من الشك ، ومعه فالأصل عدم جوازه لانقطاع الجواز
بتخلل ملك الغير ، وبذلك طهر عدم التفاوت بين أن يكون بعقد لازم ، أو
حاشية المكاسب — صفحة 24
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٢٤