عدم المبادلات بالمخالفة . فافهم واغتنم .
قوله ( ره ) : ( اعلم أن الأصل على القول بالملك - الخ - ) .
قد ظهر مما علقناه على مبحث الخيارات ، أن اللزوم المناسب
للمقام ، وهو بالمعنى المقابل لجواز التراد ، أو لجواز الفسخ ، بمجرد الحكم به ،
لا بحق الخيار ، مما يدل عليه بعض الوجوه المتقدمة ، فمن أراد الاطلاع ، فعليه
المراجعة ثمة ، ثمن أن المهم في المقام ، إذا شك في اللزوم والجواز ، بعد التلف
مثلا ، وقد قطع بالجواز قبله ، بيان إنه من موارد الرجوع إلى استصحاب حكم
المخصص عند الشك ، أو الرجوع إلى العام ، فاعلم أنه ، وإن كان مثل
" أوفوا " و " المؤمنون " مما دل على عدم جواز فسخ العقد ، إذا خصص من
موارد الرجوع إلى استصحاب حكم المخصص ، لا الرجوع إلى الحكم العام ،
فإن حكم وجوب الوفاء ، أو لزوم الالتزام بالشرط ، إنما لوحظ بنحو استمرار
أمر وحداني في الأزمنة ، لا متعددا بحسبها ، فإذا قطع فلا يرجع إليه إذا شك ،
بل إلى استصحاب حكم الخاص ، إلا أنه في المقام حيث ما انقطع حكمه من
البين ، بل منع عنه من الأول في الجلمة قبل انقضاء المجلس ، وحصول التلف
مثلا ، فإذا شك في أنه صار محكوما أولا ، فالمرجع هو الحكم العام ، لاطلاق
العقود ، أو الشروط ، لو كان لهما اطلاق ، فإن قضيته أن يكون محكوما به
مطلقا ، ودليل الخيار ، والجواز في المعاطاة ، قيده وجعل المحكوم به ، هو
العقد به انقضاء المجلس ، أو حصول التلف ، فإذا شك في زيادة التقييد ،
فالمرجع هو الاطلاق ، إلا أن يمنع عنه ، بتقريب أنه غير مسوق بلحاظ
الطواري بل بلحاظ نفس العقد ، والشرط ، فليرجع إلى استصحاب حكم
المخصص ، هذا بالنسبة إلى جواز الفسخ ، وأما بالنسبة إلى جواز التراد ،
فكذلك ، أي المتبع هو اطلاق مثل " لا يحل ما امرء - الخ - " 1 لو كان ،
وإلا فاستصحاب جوازه ، ولا يمنع عنه مثل تلف إحدى العينين ، لامتناع
التراد ، كما أفاد ، لأنه ليس متعلقة نفسهما ، كي يمتنع ترادهما في الخارج ، بل
هامش
1 - وسائل الشيعة : 3 / 424 - ب 3 - ح 1 .