لعدم دلالته بنفسه ، ويكون الدلالة بالقرينة ، وربما لا يكون ، أو لا يكون
محفوظة ، وربما يعكس الأمر ، لو قلنا بكفاية المجاز ، والكفاية في الصيغة ،
فافهم . فتدبر جيدا .
قوله ( ره ) : ( فيكون الآخر في أخذه ، قابلا ومملكا - الخ - ) .
لا يخفى ، أنه لا يتعين هذا ، على هذا الوجه ، لامكان أن لا يقصد
بأخذه التمليك ، بل بدفعه ، وإنما أخذ مقدمة لقبوله بدفع العوض ، فلو مات
قبل الدفع ، مات قبل تمام المعاطاة ، فلا تغفل .
قوله ( ره ) : ( فيكون تمليك بإزاء تمليك ، بالمقابلة - الخ - ) .
بل يكون المقابلة ، بين مال المعطي ، وتمليك الآخر ، ويكون تمليكه
ثمنا كفعل آخر جعل ثمنا ، فإذا قصد بأخذه القبول ، فالمعاملة يتم ، من
دون توقف على تمليكه ، وإن وجب عليه الوفاء ، ويستحقه عليه المعطي ،
فلو مات ، لم يفت منه ، إلا الوفاء ، بالمعاملة ، الحاصلة بالمعاطاة ، ولو كان
الغرض من المعاملة ، المقابلة بين التمليكين ، بأن يكون عمل كل منهما
وتمليكه ، جعل بإزاء عمل الآخر ، وتمليكه ، لم يقع بهذه المعاملة ، تمليك من
أحدهما ، بل يستحق كل على الآخر ، بعد وقوعها تمليك الآخر وفاء بها ،
كسائر الأعمال ، إذا وقعت المعاوضة بينهما ، كما لا يخفى .
وبالجملة ، ذا قصد بنفس المعاملة ، تمليك مال ، بعوض التمليك
الآخر شيئا ، كان التمليك عوض المال ، كما يظهر من مقايسته على بيع
الأموال بالأعمال ، فظهر أنه بيع ، لا أنه بعيد عنه ، وقريب من الهبة ، كما
افاده ( ره ) . فانقدح بذلك مواضع الخلل في كلامه ، زيد في علو مقامه ، في هذا
الوجه ، والوجه الرابع ، فلا تغفل .
قوله ( ره ) : ( فإذا كان بيع الإنسان مال غيره - الخ - ) .
تحقيقه أن يقال : لا شبهة ولا اشكال في أنه يعقل تمليك
الإنسان ، مال غيره ، بعوض يملكه بإذنه ، كما يعقل تمليك ماله ، بعوض يملكه
غيره ، وإن لم يصدق عليه عنوان البيع ، لاعتبار خصوصية تملك المالك
للعوض في صدقه ، ولم يصح الاستدلال على صحته ، بما دل على صحته ،
حاشية المكاسب — صفحة 18
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٨