قوله ( ره ) : ( ففي لزومها مطلقا لعموم " المؤمنون عند شروطهم " 1 - الخ - ) .
قد بينا فيما علقناه على مبحث الخيارات من الكتاب ، الاشكال في
الاستدلال بمثل عمومه على اللزوم ، فليراجع ثمة ، وفي الاستصحاب كفاية ،
لكن قد يشكل بأن اللزوم في مثله من العقود الإذنية ، لا يكاد يعقل ، لتقومه
بالإباحة والإذن ، ومع الفسخ أو المنع ، لا إباحة ولا إذن ، وحله إن جواز
التصرف في العقود الإذنية ، إن كان مستندا إلى الإذن الفعلي ، فلا اشكال
في زواله بزواله ، ولكنه ليس كذلك ، بل بالعقد على إباحته له ، والإذن في
تصرفه مطلقا ، وتعقل لزوم العقد على ذلك ، مما لا ريب فيه ولا شبهة يعتريه .
نعم لزومه لا يمنع عن جواز تصرف المالك فيه ، بما يذهب موضوعه ، لعموم
" الناس مسلطون - الخ - ) . فافهم وتأمل ، كي لا يشتبه عليك الأمر .
قوله ( ره ) : ( لكن الأظهر بناء على جريان المعاطاة - الخ - ) .
بل الظاهر جريانها فيها ، لاطلاق أدلتها ، والسيرة بالنهج الذي
قررناها في البيع ، وعدم القول بالفصل بينه وبينها ، ظاهرا ، والاشكال في
مثل الرهن لأجل منافاة ما هو قضيته ، وما هو لازم المعاطاة من الجواز ، لا
يوجب هنا في جريانها في غيره مما لا يكون هناك منافاة ، مع أن المنع عن
كون الجواز لازم المعاطاة ، بمكان عن الامكان ، وقضية الاطباق ، على توقف
العقود اللازمة على اللفظ ، لو سلم ، فهو إنما إذا كان اللزوم من عوارض العقد ،
وجاز تبادله مع الجواز ، لا ما إذا كان اللزوم ، من مقتضيات ذاته ، وحقيقته ،
كما في الرهن .
ومن هنا ظهر ، أنه من كان يبالي بمخالفة المشهور ، فضلا عن المتفق
عليه في فسخه عن هذا الاشكال ، مع أن ما أطبقوا عليه ، ليس إلا بنحو
القاعدة ، مخالفته بلا دليل على خلافه ، لا يجوز ، إلا بالدليل ، والسيرة في
خصوص الرهن ، دليل ، فظهر أن مخالفة ما أطبقوا عليه هيهنا ، ليس لأجل
هامش
1 - المستدرك - 2 / 473 .
2 - بحار الأنوار : 2 / 272 .